أمريكا وقميص عثمان الخلق

أمريكا التي أخرجت صاغرة على وقع صرخات الشعب اليمني الثورية بعد أن سقطت كل اوكارها المخابراتية والتكفيرية وبعد أن فضح الله امرها في قضية الارهاب وما الارهاب في اليمن وسوريا والعراق ......هاهي اليوم تأتي لتقدم نفسها من جديد بانها تحارب ما يسمى القاعدة في اليمن !!!  أمريكا اليوم تضرب في مأرب وفي محافظات يمنية عدة بمبرر استهداف القاعدة  فما الذي تبقى لأمريكا  حتى تراهن على  مسار الخداع  المكشوف ؟ 

الحقيقة أن أمريكا تعلم علم اليقين أن خدعة محاربة مسمى القاعدة أو مسمى داعش لا يمكن أن تتحقق أي نتائج تبريرية  لتواجدها العسكري والمخابراتية بشكل آمن ومستقر الا بتوفر أحد أمرين.  

الأول وجود حاضن شعبي يحمل ثقافة وفكر ما يسمى القاعدة  التكفيري  وينتصر له ويرتبط  بدعاته ومشايخه  من الوهابية والاخوان السلفية  الداعمة للقاعدة وداعش وهذا غير متوفر في اليمن لا من قبل ولا من بعد . 

الثاني أن يتوفر حاضن سياسي أي أن يكون النظام الحاكم شريك وحليف لأمريكا سياسيا وأمنيا وعسكريا ومخابراتيا وبالتالي فإن أي وجود عسكري أو مخابراتي لأمريكا سيكون مشرعنا ومحميا بقرار النظام  الحاكم  وهذا ما اسقطه الشعب اليمني  بثورته21 سبتمبر 2014م المباركة  وبالتالي لم  يعد  متوفرا.

وعليه يمكن تفسير عودة الامريكان الى استخدام مبرر الحرب على مسمى القاعدة  يرجع الى أن الأمريكان قد وصلوا الى قناعة بأن مسار العدوان والحصار على اليمن وشعبه الذي صنعوه ورعوه وقادوه على مدى اكثر من عامين ومازالوا لم يحقق أي هدف من أهدافهم الاستعمارية  بل العكس أتت نتائجه عكسية تماما وبالتالي لن يكون الطريق لعودة أمريكية عسكرية أو سياسية الى اليمن الا إن الامريكان بدلاعن ذلك يسعون الى تنفيذ مخططهم العدواني التأمري على اليمن وشعبه عبر مسارين أخرين

الأول العمل انعاش خدعة محاربة مسمى القاعدة اعلاميا وسياسيا وعسكريا عبر خطة تم التنسيق لتنفيذها مع النظامين السعودي ولاماراتي حيث التمويل والتجنيد والتحريك السعودي الإماراتي لمن يرتبط بهما من قوى الخيانة والعمالة النفاق السياسية منها والعسكرية والفكرية والاعلامية والاجتماعية  الذين يكون دورهم تثبيت الشعب اليمني وقبائله عن المواجهة للعدوان  الى جانب العمل على مضاعفة  تفاقم الوضع المعيشي الاقتصادي داخليا  فضلا عن اختلاق القضايا وخلق الشائعات لتشويه الصادقين في مواجهة العدوان ولإشغال الشعب بها بعيدا عن مواجهة العدوان وعن مواجهة مخطط الخداع الأمريكي. 

المسار الثاني يتمثل في الحرص الأمريكي على أن يبقى العدوان والحصار مستمرا وبالتالي تعمل أمريكا باستمرار على الحيلولة دون تحقيق أي حل سياسي عادل يحقق مطالب الشعب اليمني وقواه الحرة في اقامت نظام متحرر بقراره السياسي ويتحقق به وحدة اليمن وشعبه بعيدا عن الوصاية والهيمنة  الخارجية وخاصة الامريكية الغربية والسعودية  ولذلك تعمل امريكا على عدم تحقيقه بكل جهودها لأن تحقيق مطالب الشعب اليمني ولان تحرر اليمن وتحررقراره السياسي والأمني والعسكري والاقتصادي من أي وصاية خارجية  سيقفل كل الأبواب في وجه المشروع  الامريكيالص هيوني الغربي  في اليمن.

وبناء على ما سبق فأن الامريكان يرون أن هناك قوى وايادي داخلية وهنا وضع  داخلي يمكن توظيفه واستغلاله في شن حرب وخللة  سياسية وتجارية واجتماعية كما أن هناك طابور خامس يمكن ان يعتمد عليه الأمريكان اعلاميا وداخل مؤسسات الدولة وفي مختلف مرافق الحياة  وفيما يكون الشعب وقيادته وقواه الحرة  غارقين أكثر في اتون مشاكل داخلية  اضافة الى مواجهة العدوان والحصار وارتداداته يكون 
 المناخ قد توفر للامريكان لينفذو مخطط  التدخلات الامريكية  العسكرية  بذريعة محاربة مسمى القاعدة  فيعملون على تكثيف تواجدهم العسكري الجوي أو البري وفي نفس الوقت يعملون على استجلاب وتحريك المجامع التكفيرية ومن ثم توزيعها في اكثر من محافظة ومنطقة يمنية لتكون هي المبرر لتكثيف الحرب الامريكية الوهمية على مسمى القاعدة بما يترب على ذلك من تعزيز للتواجد العسكري  والمخابراتي الأمريكي من جديد في اليمن

وحيث التركيز الأمريكي اليوم يتجه نحو محافظة مأرب  يجب أن لا يستبعد الشعب اليمني وقواه الحرة أن يكون هناك مساع ومحاولة أمريكية  لنقل نموذج حضرموت وعدن الى مأرب بهدف تسهيل عملية التواجد العسكري الامريكي والمخابراتي في مأرب  الذي يمهد الى السيطرة على موقع مأرب النفطي والجغرافي والسياحي في اطارخطة خنق اليمن وشعبه وذلك بتمويل وتجنيد وتسهيل اماراتي سعودي رأس حربته  اياد قوى  العمالة التقليدية السياسية منها والعسكرية والبرجوازية وغيرها ...وقد بدأت انطلاقة المخطط اعلاميا وذلك بالدفع بالمدعو الريمي والترويج له وتقديمه كقيادي رقم 1 لما يسمى خطر القاعدة الوهمي ومن ثم ستقول أمريكا فيما بعد اذا لا بد من مطاردته وحينها سيتحول المدعو الريمي بعد ذلك الى فأرهجين الى جانب مجموعة من القيران المجلوبة امريكا وتبدء حينئذ لعبة القط والفار وفي النتيجة لا يقتل الأمريكي بطائراته بدون طيار وبقنابله وصواريخه الذكية والدقيقة ولا تقتل عناصر مخابراته التكفيرية الا ابناء الشعب اليمني في مأرب

أضف تعليقاَ

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
2 + 16 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.