قراءة عابرة..في ملازم السيد/ حسين بدرالدين الحوثي.


انتهيت قبل ايام من قراءه ثالثة لما بات يعرف بملازم السيد الشهيد حسين بدر الدين الحوثي..وكم اتمنى ان يتم قراءتها باعتبارها فكر موسوعي عالمي ..واتمنى على القائمين طباعتها في مجلد مع تغيير مسماها من ملازم الي مسمى يليق بها وبصاحبها.

قلت لبعض الاصدقاء انني اكملت للمرة الثالثة قراءة (ملازم) الراحل السيد حسين بدر الدين الحوثي كقارئ محايد وانني معجب حد الاندهاش بفكره ورسالته ودهائه وعظمة ماجاء به.
وبدل من مناقشتي عن سبب هذا الاعجاب وعن السبب في قراءتي ثلاث مرات لهذه الملازم فوجئت باتهامي بالتزلف ومحاولة للتقرب من انصار الله..وتحقيق منافع شخصية مع انني لم اكن قد اكملت الفكرة والسبب.
هذا نقاش مع مثقفين فكيف سيكون الحال مع غيرهم وبالذات في هذه الصفحة.

فلو كنت تحدثت عن لينين او ماركس او ميشيل عفلق او جيفارا وهم عمالقة بحق لما تفوه احد بل ان هناك من يعتنق افكارهم ويمجدهم الي درجة القداسة ..ولقد سمعت ذات مرة بعثي يقول ان فكر ورسالة عفلق جاءت كرسالة محمد عليه الصلاة والسلام.

عندما نقول ان رسالة ومسيرة حسين بدر الدين الحوثي بلغت الآفاق ودخلت الي عقول وقلوب ملايين الناس فهذا يعني ان هذا الرجل كان عظيم وان افكاره وآارائه كانت قيمة وجديرة بالدراسة والبحث بغض النظر ان كنا مختلفينا معها او متفقين ..لانه حتى الرسالات السماوية التي نزلت على الانبياء والرسل وفيها من المعجزات والآيات المؤيدة والداعمة قد اختلف الناس حولها والدليل ان هناك كثير من البشر لم يؤمنوا بها...وانا هنا اتحدث بالفكرة وليس للمقارنة.

والسؤال الاهم..لولم يكن الرجل واقصد به حسين بدر الدين الحوثي ..عظيما وافكاره ومشروعه عظيمة..فلماذا اتبعها الملايين ومنهم العلماء والمثقفون والمستنيرون..واصحاب الشهادات العليا.
ولماذا استطاعت هذه المسيرة ان تنطلق الي هذه المساحة الكبيرة وبهذه السرعة المذهلة.

بعض الناس يربط بين بعض الاخطاء والتصرفات التي تاتي من المنتمين او المنتفعين من المسيرة ويحاول ان يحملها غير ماتحتمل ويريد ان يربطها بصاحب الفكرة ..
فهل اخطائنا كمسلمين هي السبب فيما يحدث من اساءه وتشويه للاسلام ان الخطا في الاسلام ..؟ ..وكذلك هو الحال في كل الافكار والرؤى التي وضعها ودعى اليها نوابغ وعباقرة البشرية قديما وحديثا وكان لها اتباع وفيها وباسمها ارتكبت اخطاء وتحول اصحابها الي قديسين ومنزهين من العيوب وكأن ماجاؤوا به من افكار هي ثوابت لاتقبل النقد والتصحيح وإزالت مايعتريها من الشوائب ..؟

الخلاصة...ان اشادتي واعجابي بشخصية ومشروع وفكرالراحل حسين بدر الدين لايعني تقديسه ولايعني ان رسالته كاملة لايعتريها نقص فما جاء به اجتهاد رجل وهبه الله علما وحنكة ودهاء وصدقا واخلاصا لدينه ووطنه وامته ..واتمنى على اي مهتم او باحث ان يقرا للراحل وان يطلع على جوانب شخصيته بحيادية وبقراءة معمقة ..بعيدا عن الاحكام المسبقة والتاثيرات الحزبية اوحتى الفقهية ولااقول الطائفية..وان يقوم ينشر ماتوصل اليه ..فهذا الرجل اثارحوله الكثير من الجدل ..لكنه حفر اسمه في سجل الخالدين في ذاكرة التاريخ كواحد من نوابغ اليمن.....

والله من وراء القصد...
..

أضف تعليقاَ

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
2 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.