فخامة الشهيد ...

 

عبثا .....

 

تنتهي كل محاولات الكتابة عن فخامة الشهيد الرئيس صالح الصماد فالعجز يحاصر محاولات المفردات استيعاب حجم مشاعر الاسى والحزن وإدراك مدى الإحساس بوجع الفقد والذهول يغتال كل خطوة للحروف بإتجاه جمع المفاخر وحصر المآثر والخشية من القصور المحتوم في إستيفاء ما لمقام فخامة الشهيد الرئيس من حق على لغتنا المخنوقة بالعبرة والمغلولة بالحسرة حتى أغرقت عينها بدموعها جميع أخواتها حتى استوطنت تلك الخشية أضلاع اليراع الذي شرف بتوفيق الله فيما مضى بإعتياده الكتابة عن فخامة الرئيس وها هو اليوم أعجز ما يكون عن الكتابة عن فخامة الشهيد ، عاجز حتى عن الإجابة عن تساؤلات الدموع المنهمرة على خدود الكلمات والجارفة لوديان السطور على الصفحات .

 

فخامة الشهيد ..

 

جملة استثنائية و عبارة فريدة وصفة ربما لم ينعت بها احد من قبل ولقب جديد على مصطلحات التشريفات وبروتوكولات المراسيم الرسمية ، أحاول اليوم من خلالها مغافلة العجز و التسلل خفية من قبضة الأسى الدامي للحديث عن صاحب الفخامة الشهيد الرئيس الصماد  والذي طالما كنت اتعمد استخدم هذا اللقب عندما اكتب عنه رغم اعتراض البعض وربما كان الصماد ذاته لا يحبذ استخدام لقب صاحب الفخامة ، ولكني كنت أرى أنه أولى وأحق من غيره بالفخامة ، الفخامة الحقيقية الجوهرية المتجلية بعظمة أفكاره وثقافته واخلاقياته وسلوكياته الراقية و بأوبهة مواقفه الوطنية والانسانية وبجلالة نزاهته وإخلاصه وتفانيه وأيضا بسمو همته وهامته و جهاده واجتهاده .

 

فخامة الشهيد ..

 

اللقب الذي استحقه الشهيد الرئيس الصماد دون منافس بل ودون منازع أيضا ، لم يسبق لأحد قبله الفوز به ولن يسعى لنيله أحد بعده الا رئيس مجاهد من ذات معدنه الأصيل ،  فهنيئا لك يا فخامة الشهيد وسام السبق في كل شرف عظيم ونيشان المبادرة في كل مفخرة وأكرومة وإكليل الكرامة والعزة الذي زاد شموخا حين توجت به ، ليسقط تحت قدميك وأسفل نعليك كل أصحاب الفخامة والعظمة والجلالة والسمو والمعالي من بني قومك ومن أتباع دينك ، الذين زادنا اعتزازا وافتخارا بك وإجلالا لك أن أحدا منهم لم يجرؤ على الخروج من مزبلة الخزي والعار التي غرقوا فيها ليبعث ببرقية عزاء في استشهادك ، والحمدلله حق حمده أنه لم يعزونا فيك سيدي فخامة الشهيد لأنهم بالفعل كانوا سيخففون عنا بعضا من جور الحزن ووطأة الأسى ليس على سبيل المواساة وانما على سبيل التقليل من شأنك والاسفاف من مقامك فلاتستحق كم الحزن البالغ ومدى الأسى الطاغي ، لذلك كفاك الله وأغناك عنهم بتعازي أصحاب السماحة سلام الله عليهم لأنك من المؤمنين والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ولأنك ولي الله وأولياء الله لاخوف عليهم ولاهم يحزنون .

أضف تعليقاَ

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
1 + 16 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.