بمناسبة ذكرى 21 سبتمبر نعيد نشر حوار مع الشهيد الخيواني أمتنعت الصحف اليمنية عن نشرة قبل 5 سنوات خشية من النظام

كان ولايزال الصحفي و الحقوقي و السياسي اليمني الشهيد عبدالكريم الخيواني صاحب رؤية و مشروع وطني حقيقي نقي ونزعة انسانية وفكرية ثاقبة ، وخلال مراحل نضالاته الممتدة منذ الثمانينيات من القرن الماضي وحتى اغتياله ، استطاع رسم خارطة العمل النضالي الفردي الذي مكنه ان يؤثر في الواقع ويغيره بفاعلية و يترك منهجا مرسوما في ملامح الجيل الذي تتلمذ على يديه من الصحفيين والحقوقيين و السياسيين ايضا ، ولعل من ابرز ما احدثته منهجيته الصحفية اسقاط مشروع التوريث في اليمن بالرغم من دفعه ثمنا مكلفا من حياته التي واجهت العديد من الممارسات القمعية والاعتقالات .

الخيواني كان دائما ينظر الى المستقبل وينظِّر له ويقرأ ملامحه بعين الثقابة والاهتمام العالي ، مستفيدا من تقلبات الواقع ومستندا الى التاريخ ، ولامبالغة حين نقول انه منفردا قرأ مستقبل اليمن بعد ثورة 2011م و نظَّر كثيرا للتطورات التالية لها كما انه توقع اشتعال ثورة 21 سبتمبر في وقت باكر، ثم شارك فيها ليس من موقع المراقب بل من موقع الفاعل المؤثر من موقعه كصاحب رؤية ورأي وتحرك جاد ميدانيا واعلاميا واجتماعيا .

واصل الخيواني لعب الدور الاكثر تأثيرا بعد الثورة واوكلت اليه مهام كثيرة ابرزها حمل الاعلان الدستوري و قيادة مهرجان اعلانه ووقف الى جانب اللجنة الثورية العليا كمستشار وموجه حتى اغتيل في 18 من مارس عام 2015م وكان اغتياله الطلقة الاولى في العدوان على اليمن الذي اندلع في 26 مارس عام 2015م>

وبمناسبة احتفال اليمنيين بالذكرى الثانية لثورة 21 سبتمبر التي كان احد رجالها الشهيد الخيواني ، تنشر بانوراما الشرق الاوسط حوارا تاريخيا اجري معه خلال مرحلة ارهاصات الثورة وينشر لاول مرة هنا.

اجرى الحوار : علي احمد جاحز

الاستاذ والزميل والصديق والصحفي والمناضل والثائر عبد الكريم الخيواني سعداء بقبولك دعوتي لمحاورتك>>

* أبدأ معك من الثورة التي يفترض أن نحتفل بذكراها الثانية والمآلات التي آلت إليها الثورة والتي لا ندري هل نقول أنتهت أم ماتت أم لا تزال جريحة امام بوابة الحكومة وعلى أرصفت الساحات العارية ما الذي احدثته الثورة حتى اللحظة في اعتقادك وكيف تقرأ مستقبل ثورة عاميين ماضيين في ظل ما حدث وما يحدث من تداعيات سياسية خارجية وداخلية .؟

– أولاً شكراً جزيلاً نبدأ من الثورة في ذكراها الثانية، الثورة نستطيع أن نقول انها أجهضت ، انما بدأناه كشعب يمني في 2011م تعرض لتآمر كبير جداً من الخارج والداخل، الثورة اليمنية كانت ثورة عظيمة وكان الشباب الذي خرج قادرا على أن ينجز ثورته لكن التآمر الذي واجهته كان كبيراً وكان ثمة قلة وعي داخل أوساط الشعب اليمني، اضافة إلى أن القوى السياسية التي كانت في نفس الفترة سقفها الاعلى للمطالب كان الحوار والانتخابات واصلاحات قانونية، هذه الاحزاب التي فشلت في فبراير قالت للشعب الذي أتى للاعتصام أو الهبة التي دعى إليها قالت لهم في الظهر عودوا راشدين وحرصت أن يعود الناس إلى بيوتهم، تلك الاحزاب هي التي لعبة الدور الاساسي في المساعدة على الالتفاف بالثورة التي كانت صحيح حاضرة بكوادرها في ميادين الثورة ومن مكونات الثورة لكنها كانت تعمل على الوصول إلى تسوية سياسية ولديها تحالفات خارجية منعت الثورة من ان تستمر وان تحقق انجازاتها وأدت إلى اجهاضها.

*كيف تقرأ مستقبل الثورة.؟

– الثورة حققت انجازا كبيرا اليوم نستطيع ان نلمسه في حالة الفرز، الفرز الذي تم حتى اليوم اعتقد انه هو الحالة الوحيدة التي نستطيع أن نقول أن هناك فائدة وأن هناك مكسب حققته الثورة التي بدأت في 2011م وأجهضت فيما بعد، الفرز القائم أن هناك تحديد فاليوم هناك من سقط وهناك التفاف واضح على الثورة ، وهناك من زايد على الثورة وهناك من ساعد اللصوص لكي يسرقوا الثورة وهناك من استثمر دماء الشباب وهناك من أراد منصبا وهناك من أراد مالا ، وهذه يفترض أن تمثل حالة من الحالات التي يجب الاستفادة منها في المستقبل، بالنسبة للمستقبل أعتقد أن الحل الوحيد الذي نستطيع أن نؤمل بالوصول إليه هي أن تكون هناك ثورة شعبية تستطيع أن تقضي على النظام ككل بعقليته وبموروثه وبفساده وألا تتواطى تحت أي مبرر مع الأشكال القائمة أو التي كانت شريكة لنظام صالح في الفترة الماضية ، نستطيع أن نقول أن الثورة جمر تحت الرماد حتى تنضج ، وانا اعتقد أن الأمور المتسارعة تنضج الوصل إلى الثورة لأن البديل للثورة في اليمن هو بديل مأساوي وكارثي.

*لا يزال جرحى الثورة معتصمين أمام رئاسة الوزراء ماهي قضية هؤلاء الجرحى ولماذا كل هذا التهويل والاعتصامات في ظل وقت يفترض أن نحتفل بالثورة ويفترض أن نحتفل بالجرحى ونكرمهم لماذا كل هذا وما قراءتك لهذا الوضع.

– لان الذين توافقوا على المبادرة وعلى التسوية السياسية عندما تولوا الأمور هم الآن حاكمون ويقولون انهم ليسوا حاكمين وانهم معارضة بالرغم أن الحكومة القائمة يفترض انها صعدت أو جاءت برئيس ونصف وزراء بفضل دماء الشباب وتضحياتهم وهؤلاء الجرحى والشهداء في مقدمتهم لكن الذي حدث أن المتوافقين نسوا الشهداء ونسوا الجرحى وتم التحايل عليهم بعدة طرق، المنح التي قدمت من الخارج أستولى عليها حزب بعينة وهو الإصلاح وكانت المنح تعطى لهم على حساب جرحى الثورة في ميادين صنعاء او تعز أو عدن أو الحديدة فهؤلاء ذاقوا الأمرين وأول جريح للثورة الذي اصيب بالشلل بسام الأكحلي ما يزال من قبل عامين وحتى اليوم يعاني دون أن يتم الالتفات إليه، ونسمع في نفس الوقت عن مؤسسات خاصة تنشأ باسم الشهداء أو بإسم الجرحى للاستحواذ على هذه المبالغ .

*دعني اقاطعك .. لكن الحكومة التي ولدت من رحم الثورة ويرأسها شخص كان أمين عام مجلس الثورة تقول أن اعتصام الجرحى مجرد زوبعة سياسية لماذا لا نحسن الظن بالحكومة ونتفهم قراءتها فقد تكون خائفة من ثورة مضادة وانتقامية توضف الجرحى سيما وأن علي عبدالله صالح صرح بأنه سيتكفل بعلاج الجرحى.؟

– من المؤسف أن تصبح قضية الجرحى قضية للشماته أو للأبتزاز أو للأستخدام السياسي لكنها قضية حقيقية موجودة لا نستطيع ان ننكرها مهما قالت الحكومة وهي قد أعترفت في مرات سابقة أنها قد قصرت في حق الجرحى وهؤلاء الجرحى قبل أن ينتقل البعض منهم للأعتصام امام رئاسة الوزراء كانوا داخل الساحة فضاقت بهم المستشفيات ولم يقبلهم المستشفى الميداني ومنهم من يعاني في منزله ولا يجد تكاليف العلاج، قضية الجرحى قضية حقيقية لكن الحكومة تحاول أن تتلافى تقصيرها وأهمالها والسيطرة على مخصصات الجرحى وتجاهلهم من ناحية أخرى، فيما علي عبدالله صالح وهو السبب في هذه الكارثة التي حدثت يريد أن يدخل على الخط باسلوبه السياسي الفهلوي لكي يقول أيضاً أنه يستطيع أستخدام هذه القضية ضمن ما يحاول من المهاترات السياسية التي تعود عليها، ايضاً متهم حتى احمد سيف حاشد أنه يستخدمهم سياسياً وقد أظهرته وساءل اعلام الأصلاح، لكن قضية الجرحة هي قضية حقيقية ولا يمكن ابداً تجاوزها او أنكارها والحكومة اليوم التي ما زالت تحاول أن تراضي الموقعيين على المبادر بقرارات تتجاهل الثوار والجرحى وكأنها التزمت بالتوقيع على المبادرة الخليجية أنها لا تلتفت لهؤلاء الذي غامروا أو الذي خاضوا هذه الثورة عقاباً لهم وعبرة للشعوب المجاورة لكي ترى ما هو مصير هؤلاء وما الذي ينتج عن الثورة .

*بمعرفة الجميع أنت سباق غلى الثورة قبل أن يخرج الناس إلى الشوارع ليطالبون بأسقاط النظام لا أحدد يزايد عليك أو يشكك النضالي النظام الذي كنت تناضل لتعريته وكشف مشروعه عبر مواقفك الصحفية والنضالية وهو يمعن في قمعك وأسكاتك منفرداً حينها لا يزال هذا النظام حاضراً في كتاباتك فمتى نستطيع أن نقول أنه سقط.
– النظام لم يسقط بعد ولا نستطيع ان نقول ان النظام سقط في اليمن فالثورة عندما خرجت كانت تطالب باسقاط النظام بشكل كامل ولا نستطيع أن نقول أنه كان هناك في اليمن نظاماً بقدر ما نقول انه كان في اليمن عصابة هي التي تحكم وهذا العصابة أنقسمت باتساع مصالحها وأراد هؤلاء ان يسيطروا على الثورة كما سيطروا على البلد من قبل وفعلاً أستطاع جزء من شركاء صالح السيطرة على هذه الثورة والمساعدة على الالتفاف بها وحذف مسارها والالتفاف عليها اليوم الموجود هو النظام كامل لا نستطيع أن نقول أنه سقط فعلاً فعلي عبدالله صالح محصن والمستفيدين من حصانته في الطرف الآخر إذاً نستطيع ان نقول أن النظام سيسقط متى ما كان هناك ثورة لا تفرق بين فاسد وآخر ولا بين مجرم وآخر وأنها تستطيع أزالة الكل و تستطيع احداث تغيير شامل بأتجاه أن تزول عقلية صالح التي حكمت البلاد وما تزال تحكمه حتى اليوم سواء مباشرةً أو عن طريق حتى خصومة والذين يحاكونها اليوم من خلال ممارساتهم العملية كحكام جدد.

*سمعت أن الدكتور ياسين سعيد نعمام والعتواني تحدثا امام مجلس الامن باسم المشترك أو بأسم الثورة وكان أهم ما طرحاه أن علي عبدالله صالح لا يزال يحكم من خلف الستار ما تعليقك على ذلك وأين يقف علي عبدالله صالح الآن من المشهد السياسي وما هي قراءتك لمستقبله السياسي.؟

– علي عبدالله صالح لا يزال موجودا فعلاً بفعل التسوية التي تمت بالتوقيع على المبادرة التي منحته حق البقاء في اليمن كرئيس للمؤتمر الشعبي العام وهذا يتحمله بشكل أساسي الأشخاص الذين وقعوا على المبادرة مع علي عبدالله صالح وهم قيادة المشترك، اليوم لا نستطيع أن نقول ان علي عبدالله صالح يتمتع بتلك القوة التي كان عليها ، علي عبدالله صالح أضعف بكثير ومورست عليه ضغوطا كثيرة ، وفعلاً نستطيع أن نقول أن تلك الضغوط نجحت إلى حد ما في الحد من تأثير على عبدالله صالح المباشرة على الحكومة ، لكن الطرف الآخر لا يستطيع أن يحكم إلا بنفس طريقة علي عبدالله صالح ونفس عقليته، هؤلاء اليوم هم في السلطة وفي الحكومة سلوكياتهم هي نفس سلوكيات على عبدالله صالح لأنهم ورثوا عقلية علي عبدالله صالح كما هي ويتعاملون بنفس طريقته الفهلوة- القمع-حملات التحريض والتعبئة والشائعات- الاقصاء والتهميش –الحصار- عدم الاعتراف بالآخر ، هذا قائم اليوم للأسف يمارسوه الذين يقولون أنهم جاءوا بأسم الثورة ضد علي عبدالله صالح.

*لكنه علي عبدالله صالح .. ويرون انهم محقون في أن يقولوا مثل هذا الكلام.؟

– علي عبدالله صالح لم يصل إلى فرعنته إلا بأسم هؤلاء لأنهم تعاملوا معه كفرعون وأللهوا صالح في تلك الفترات ولم يتحملوا مسؤولياتهم تجاه علي عبدالله صالح كقوى سياسية وكانت تغلب على اللعبة السياسية في اليمن المزايده والبيع والشراء والمكاسب الحزبية الخاصة والشخصية، هؤاء كانوا شركاء لعلي عبدالله صالح فيما قام به وأستمد قوته من ضعف الآخرين فلم يكن بتلك القوة التي هو عليها إلا لان الآخرين كانوا ضعاف.

*هناك من يقول بان الثورة نجحت وبقية الاشياء أستحقاقات فقط تحتاج وقتا لتحقيقها بينما يرى البعض أن الثورة أصيبت في مقتل ولم تعد قادرة على الحصول على اعتراف بأنها ثورة وبين هذا وذاك هناك من يرى بأن الثورة لم تنجح بعد لكنها حققت انجازات وأنت قلت ذلك قبل قليل كواحد من روادها بان في امكانها ان تحقق الكثير .. و بصرف النظر عن موقعك من هذه الآراء ما هي قراءتك لتجاهل السلطة لكل القضايا التي تخص الثورة وأهمها قضية جرحى الثورة والمعتقلين والمخفيين وملف جمعة الكرامة وأيضاً قضية جامع النهدين وما وراءها من اسرار وحرب الحصبة وهائل والدائري واوا الخ..لماذا كل هذا الانزعاج من اي صوت يذكر بالثورة ويعيد إلى الأذهان الحدث الثوري ؟

– الخشية من الثورة ليست فقط من علي عبدالله صالح لكن أيضاً كان هناك شركاء لعلي عبدالله صالح يخشون من الثورة بدليل ما يحدث اليوم وما حدث خلال العاميين الماضيين الثورة كحالة كانت ستأتي بالتغيير على حساب هؤلاء جميعاً ولهذا كانت الخشية كبيرة من الثورة والكل ساهم في الالتفاف على الثورة أولئك الذين يقولون أن الثورة أنجزت أو أنها نجحت يريدون ان يصورن للناس انها انتهت طالما علي عبدالله صالح ذهب وجاءوا هم وبالتالي انتهت المسألة والثورة حققت انجازها، الثورة ليست بالتقسيط ولا هي بالتجزئة ولا يمكن أبداً أن تحقق على مراحل، المفروض الثورة بعد أن تنجز اهدافها تستمر ثورة تغيير شامل يرافق هذه الثورة لمدى طويل، لكن ان التغيير الاساسي قد تم في اليمن .. لا .. لم يحدث التغيير الاساسي .. لأن النظام لم يسقط والممارسات لا تزال هي نفسها ، كيف ننتحدث عن أن الثورة نجحت وعلي عبدالله صالح منح الحصانة وما يزال موجود يمارس دوره سياسياً وأن علي محسن لا يزال قائداً عسكرياً للفرقة ويدير البلاد ويوجه القضاء ويوجه الحكومة والمصالح الحكومية كما أعتاد من قبل كرجل أول كما كان يصف نفسه ، كيف نقول أنها نجحت وغالب القمش ما يزال يراس جهاز الامن السياسي الذي اختص بتعذيب اليمنيين طيلة العقود السابقة ، كيف نقول أن الثورة نجت وحققت أهدافها وقضايا المختفيين لا تزال كما هي وملفات الصراع مفتوحة عليها ولا يلتفت حتى لحملات ” الجدران تتذكر وجوههم ” في الشوارع النفط لا يزال تقاسمه كما هو ولا نعلم كم انتاجنا اليومي منه ، عبد ربو هادي يقول أننا لا نعلم كم ننتج من الكهرباء، وكمثال على ما يحدث في البلد المحاصصة والاستيلاء على الوظائف تتم على قدم وساق، أي ثورة يمكن ان تنتج هذا العبث كله؟!! أعتقد أن ما حدث هو نصف ثورة النصف ثورة تنتج واقع مأساوي أكثر مما كانت عليه وهذا هو الخطر الذي نحن عليه اليوم وما يجب ان نلتفت إليه.

* على ذكر المهمشين المخفيين قسراً والمعتقلين، لماذا في نظرك هذا الأيام بالذات تم العثور على أثنين من المخفيين قسرياً .. هل تعتقد أنه بالصدفة.؟

– أنا لا أؤمن بالصدف .. لكن ما أعرفه جيداً انا قمت بدارسة للتعذيب خلال العاميين الماضيين وسيتم الاعلان عنها قريباً ما اعرفه أن ملفات الصراع وحالات المختفيين قسراً تبدأ من الستينات وأن الأجهزة الأمنية سواء في الشمال أو الجنوب هي التي تتحمل مسؤولية هذه الجرائم التي تمت الأفصاح عن أثنين من المخفيين هي محاولة لأيهام الرأي العام أن يبحثوا عن المخفيين في دار العجزة وانهم قد يكونوا اختفوا بشكل أو بآخر وهذه لعبة أمنية يقوم بها جهاز الأمن لأن هؤلاء حتى الذين ظهروا معروف أنه تم اعتقالهم من قبل جهاز الأمن الوطني في الشمال وأنهم أختفوا منذ ذلك الحين ، لكن هناك من المخفيين من قيل أنه تم أعدامه ولم تسلم جثته، هناك منهم من مات تحت التعذيب، هناك من أعلن عن قتله بطريقة ما ولم يسلم رفاته لأهله، المخفيين القسريين انواع وهم على امتداد الساحة الوطنية وهم يمثلون ملفات حقيقية للصراع لا يمكن أبدأ الانتقال لوضع جديد دون تسوية ملفاتهم ويستلزم لأغلاقها تطبيق عدالة انتقالية حقيقية تعتمد على العدالة ، لكن الوضع الحالي الذي نحن فيه ليس انتقالياً حتى نستطيع أن نتحدث فيه عن عدالة انتقالية فمن أول شروط العدالة الانتقالية أن يكون الوضع انتقاليا والوضع الأنتقالي في اليمن ليس موجودا رغم قولهم أنه انتقالي لأن القائمين عليه والنظام لا يزال كما هو بغض النظر عن خروج علي عبدالله صالح.

*لعبة الوعي .. أنت ذكرت في بداية حوارنا أن هناك من لعب على الوعي، شاهدناك طوال فترة الثورة عادة تشتغل مع الكثير من أمثالك الصحفيين والكتاب والمفكرين على اشكالية الوعي للتغيير والثورة عبر محاضرات وندوات وفعاليات كثيرة إلى آخرة بينما كان هناك داخل الساحة من يشتغل على نفس لعبة الوعي بالتغيير والثورة من منظور آخر مختلف تماماً ترى من أنتصر اليوم في معركة الوعي من خلال قياس ما نلمسه اليوم في الموقف الشعبي وتأثيره على توجيه الأحداث والقرارات؟

– نقول أن الوعي هو الذي هزم ، لأن الثورة لم تنتج وعياً ثورياً حقيقياً حتى اليوم نستطيع أن نقول أنه فعلاً حقق انجازاً، الثورة تفتقد للوعي الثوري وكان هناك أطراف داخل الثورة تخشى من وجود وعي ثوري فسعت إلى السيطرة وسيطرت فعلاً على المنابر الاعلامية وسيطرت على منصة الثورة وسيطرت على الخطاب الثوري، هناك ثمة وعي عند الشباب الذين خرجوا ووضوح في مطالبهم لكن القوى المنظمة سعت إلى الالتفاف وإلى تشتيت هذه المواقف وأرباك الوعي الصافي عند الذين خرجوا في البداية لكي تخلق وعياً مضاداً للثورة وتشتت انتباههم فبدلاً من شعار أسقاط النظام كان اسقاط علي عبدالله صالح وليس النظام حمايةً لعلي محسن كان علي محسن يحاصر الساحة وكان كل خروج من الساحة يتم لهدف لا يخدم الثورة ونقدم ضحايا فيه ، نخرج بحجة أننا نخرج إلى التلفزيون الذي يحتاج إلى فرقة مدرعة ، هو ليس (ماسبيرو) في القاهرة ، ثم نجد أن المظاهرة تتجه إلى الاستاد الرياضي لمواجهة علي حمود جليدان خصم الشيخ حميد الأحمر، في خروج الإذاعة يبرر أنه لو لم يكن من هدف حققه خروج الإذاعة وسقوط أربعة عشر شهيداً وكذا مختطف إلا انسحاب قطر من المبادرة الخليجية ، وهذا كان على لسان توكل كرمان في ندوة كنت موجود فيها أنا وعبد الباري طاهر وكانت ترد عليها وكأن الثورة وجدت لكي تكون هناك مبادرة ثم لكي تنسحب قطر من المبادرة ، خروج كنتاكي في 18سبتمبر الذي دفع فيه ذلك الثمن الغالي تم تسليمه مرة أخرى للأمن السياسي وكأنه شريك في الثورة، هذه المهازل الني تمت كلها بقدر ما مثلث من حالة الشباب التي كان فيها شجاعة وفيها إقدام وفيها تضحية لكن كان هناك توظيف خاطئ لهذا الحماس الثوري من قبل القوى المنظمة التي سعت إلى الالتفاف على الثورة .

*من المسئول عن تراجع الوعي الشعبي؟

-القوى المنظمة والنخب في اليمن ساعدت كثيراً على تراجع الوعي الشعبي بعدة أشكال وهي بقدر ما ساهمت في الساحة بقدر ما ساهمت أيضاً بمواجهة كل من كان يحذر من هذا أو يخالفهم ، كان الضعط الذي نلقاه من المحيط من زملائنا كصحفيين أو كناشطين أو كسياسيين، وكنا نخذر من علي محسن من البداية من قبل ان ينزل علي محسن وأنا بالنسبة لي كتبت مقال أحذر فيه من الترويج لعلي محسن وحين أنظم علي محسن كنت أقول لهم من المنصة أن الثورة والثورار لا يحتاجون إلى حماية أنتم خرجتم في مواجهة الكل وما يحدث اليوم فيه التفاف لكن كان هناك من الزملاء من يمارس الضغوط ومن يسفه مثل هذا الكلام لشيء لا أستطيع أن افسره.

* عفوا .. إذا كانت الثورة لم تستطيع أن تحافظ على وعي ثوارها فبأي مقياس نسميها ثورة؟

– الثورة كفعل واعي شيء وكحماس يكون هناك قيادة مشوهة له شيء آخر، الثورة في أول يوم في الساحة وعند أول أسبوع كانت تمثل من الصفاء والنقاء وتجاوز كل ميراث علي عبدالله صالح وحالة اللاوعي كان يمثل حالة مثالية في داخل الساحة كان الكل يقبل بالكل وكان الكل يشترك في هدف واحد وهو اسقاط النظام لكن لم يأتي مارس وانضمام علي محسن وجمعة الكرامة إلا لكي يطيح بهذه الحالة التي تشكلت داخل الساحة ويعيد حالة الانقسامات وتوظيف اليمنيين ضد بعضهم فنبدأ بحالة الفرز مرة أخرى وهذا أول ما عملت الفرقة داخل الساحة واللجنة التنظيمية، وانا هنا أود أن أقول أنه حتى اليوم هذه اللجنة الخاصة بالاصلاح والتي شارك فيها للأسف البعض بتمرير قرارات الاصلاح واستقالوا تباعاً هذه الحالة الثورية التي لا تستطيع أن تسقط مثل هذه اللجنة المشوهة لا أستطيع أن أعول بأنهم ثوار بالعكس اللجنة التنظيمية تمثل عار على كل ثائر اليوم لأنها صارت تستخدم استخدام حزبي واضح.

* البعض يرى بأن اليد الأمريكية تقف خلف مسألة حسم التحول في مسار الثورة اليمنية و الثورات العربية عموما .. بينما يرفض البعض هذا الاعتقاد و يرى ضرورة ابعاد فكرة المؤامرة عن التفكير لانها سببا في الفشل .. ماهي حكاية أمريكا مع ما يحدث اليوم ..؟ و كيف يمكن ان نحصل على تشخيص حقيقي للحالة الأمريكية في اليمن بوجه خاص و في المنطقة عموما ؟

-اعتقد أن الذي كان يخشى من الثورة في اليمن هي السعودية التي كانت تخشى أن الثورة اليمنية التي كانت في محيطها ومن الثورة البحرينية ، أكثر من خشيت أمريكا، الجانب الخارجي دخل على الثورة اليمنية لأن هناك من ساعدهم من داخل صفوف المنتمين للثورة كقوى سياسية مرتهنة وكعملاء للسعودية، فأمريكا كانت قد سلمت ورقة اليمن للسعودية وكانت السعودية هي التي تدير اليمن وامريكا تساعد بالموافقة على أمن السعودية باعتبار أن لها اليد الطولى وانها الأكثر خبرة في اليمن فتركت اليمن للسعودية لكي تتصرف بها ، وفعلاً السعودية من خلال ما تمتلكه من علاقات ومن عملاء وما تضخه من أموال كانت تلعب بالاوراق كلها داخل الساحة اليمنية وتكتفي أمريكا بأن لديها الخطوط العريضة ان تعرف ان هذه الثورة لن تأتي فيما يصب في اتجاه مضاد لها وكانت تكتفي بهذا ، لكن أمريكا أيضاً لم تكن غائبة غياباً كلياً بل كانت موجودة من خلال مساعدة السعودية بالالتفاف على الثورة اليمنية.

*كيف يمكن أن نحصل على تشخيص حقيقي للحالة الامريكية هنا في اليمن مع الأخذ بالاغتبار دورها في المنطقة أيضاً؟

-السياسة الامريكية حاولت أن توظف الثورات العربية وان تضمن أولاً أنها لن تأتي بواقع ضد امريكا فسعت إلى أن ترتب هذه التغييرات وتعقد صفقات مع من سيتولون الحكم ، ربما وجدت في القوى الاسلامية الطرف الذي هو أكثر تهيئة من غيره لاستلام الحكم وفي نفس الوقت كان يحتاج الموافقة الامريكية على أن يحكم فهو مسلوب الأرادة ما نجده من تحولات حدثت في دول الربيع العربي في ليبيا مثلاً – والتي هي ثورة الناتو- إلى ما حدث في مصر والدور الذي لعبه النظام الجديد في حرب غزة ، أمريكا كانت لديها خيوط هذه اللعبة في اليمن امريكا تتصرف بشكل غبي جداً فأمريكا في اليمن هناك شكل من أشكال التحالف مع القوى الاسلامية وتتفاهم حول وصولها إلى الحكم واقصد بذلك الاصلاح وعلي محسن الاحمر لكن في نفس الوقت أمريكا تقول أنها تحارب القاعدة في اليمن فمن ناحية تجد أمريكا اذا وجدنا أن الاصلاح والاسلاميين جميعاً هم على قاعدة فكرية واحدة فاذا كانت امريكا تحارب القاعدة لتطرفها أو بتهمة الأرهاب وفي نفس الوقت تعقد صفقات مع الاصلاح والذين هم متهمين بأنهم يفرزون القاعدة ويقفون معها على نفس القاعدة الفكرية إذاً وإذا كانت تخاف أن تتحول اليمن إلى مربع للقاعدة تمارس من خلالها الأرهاب فهي لا تضمن ان هذا سيتحقق بشكل آخر وبعيد عن طريق الإصلاح فاللبراليين هم الأضعف داخل الاصلاح أن كان هناك لبراليين فعلاً وما تقوم به أمريكا اليوم في اليمن من ضربات تحت لافته ما يسمى بمكافحة الارهاب توجد مبرر للعداء الشعبي لها وأمريكا تستهدف هنا أشخاص تقوم بقتلهم خارج القانون وأنا موقفي من البداية أن ضربات الطائرة بدون طيار تمثل حالة من حالات الارهاب نفسها لأنها تسلب الناس حياتهم بغض النظر فيما إذا كانوا مدنيين لكن حتى القاعدة دون محاكمة وهذا قتل خارج القانون أياً كان.
*على ذكر القاعدة هل أنعقد مجلس الأمن في اليمن كما قال وماذا نتج عن تلك الزيارة وهل كنت تعول على انعقاد مجلس الأمن؟
– مجلس الامن أنعقد في اليمن كدعم للرئيس هادي لم يسمي أحد أنه يعيق التسوية أو يعرقل قرارات هادي كما اعتدنا دائماً في مجلس الأمن وانا لا أعول دائماً على الطرف الخارجي أن يقوم بشيء في اليمن طالما أن اليمنيين أنفسهم لا يريدوه بمعنى إذا أتفق أطراف العملية السياسية أن يوظفوا حتى الخارج لمصلحتهم فهم قادرين لكن أن يكونوا متفقين على رؤية معينة لليمن من الاستقرار والأمن والرؤية البرامجية للفترة الانتقالية لكن هذا غائب وبالتالي الاستعانة بمجلس الأمن لا يستطيع أن يعوض هذا الغياب الذي هم عليه.

وكما قلت هو دعم للرئيس هادي بشكل خاص وإيصال رسالة لعدة أطراف كطالح وللحراك في الجنوب وبالذات للرئيس علي سالم وعلي محسن الأحمر أن العملية السياسية في اليمن لا بد أن تمضي وأنهم لن يقبلوا بالاعاقة لكن هي أيضاً أوحت أنه ثم اهتماماً دولياً باليمن ربما هذا الاهتمام الدولي يفسره ما تم اعلانه عن وجود مخزون نفطي هائل في اليمن وأن هذا المخزون النفطي يمثل ثلث احتياجي العالم أو رقم كبير وأمريكا والغرب ربما يريدون القول أنهم متواجدين هنا قبل غيرهم وأنهم يرعون هذه الحالة.

* لكن هناك مواجهات مع القاعدة في رداع واشباكات في أبين وشبوة والضالع وانتشار أمني مكثف في عدن عقب مغادرة مجلس الأمن ماذا يعني ذلك؟

– هذا عائد للأطراف المحلية في اليمن فالقاعدة ليست قاعدة واحدة ففي اليمن خمسة فروع للقاعدة هناك قاعدة لعلي محسن الأحمر وهناك قاعدة لعلي عبدالله صالح يديرها عن طريق طارق محمد عبدالله صالح الذي كان رجل الاتصال بهم قبل سقوط صالح وهناك قاعدة للسعودية وهناك قاعدة لقطر وهناك قاعدة للظواهري هذه انواع وفروع القاعدة الموجودة في اليمن لهذا تجد في اليمن انه يتم الأعلان عن صفقة ضمة قطر وتركيا إلى جانب أطراف يمنية لنقل مقاتلي القاعدة وتجنيد مقاتلين سلفيين جهاديين متحمسين يتم تجنيدهم ونقلهم إلى سوريا عن طريق تركيا وترافق مع الحديث عن هذه الصفقة وصول وزير الخارجية التركي إلى اليمن والاعلان عن الغاء فيزة إلى تركيا، الاعلان عن خط رحلات تركية مباشرة إلى عدن بواقع أربع رحلات أسبوعية وبسعر مخفض للتذاكر يصل إلى أقل من سعر التذكرة إلى سقطرى ، وانا قلت أن القاعدة عدت أنواع الأطراف المحلية التي تشعر انها وجهت إليها الرسالة سعت ربما إلى أيصال رسالة إلى الغرب أن الطريق للطرف الذي يخشى منه وهو القاعدة الذين يقولون انهم يحاربونه ان توجه رسالة وانا لا أستبعد أن الطرف هنا علي محسن الاحمر بشكل أساسي وربما علي صالح لأن هذه العمليات اعتدنا عليها اما عند صدور قرارات من الرئيس هادي سواءً ما حدث في دوفس أو ما حدث في السبعين بعد اقالة مهدي مقولة في عدن حدثت او عند أقالة دوفس في السبعين أو عند تفجير رئاسة الوزراء عند الاعلان عن قرارات الرئيس هادي بتعيين عدت مسئولين ايضاً ………من القرارات التفجيرات التي حدثت بعد زيارة مجلس الأمن كانت رسالة واضحة من أطراف محلية ستتضرر نتيجة قرارات هادي للرئيس هادي ومجلس الأمن الآخرين.

*ماذا عن الجيش ؟ هل تتوقع أن يكون لليمن جيش وطني مستقل عن تقاسمات الأطراف و القوى ؟ و ما هو تقييمك لقرارات هادي بهذا الصدد ؟

– ” ضحك الخيواني وقال : الإجابة عليك ”

*هل هناك تمرد على قرارات هادي ؟ و ما رأيك في المبرر القائل : يحق للواء علي محسن أن يرفض قرارات هادي من منطلق حمايته للثورة و حرصه على نجاحها ؟

– الإجابة عليك ايضا ..

* ننتقل إلى مسألة الحوار بعد الثورة تمخضت عن تسوية ورئيس توافقي وحكومة وفاق وتقاسمات في القطاعات المدنية والعسكرية ، والان وصلنا إلى نقطة الحوار ما تقييمك للتحضير للحوار وما قراءتك لمستقبل الحوار في ضوء قراءتك للمعطيات التي يحفل بها الواقع السياسي؟

– الحوار ضرورة في اليمن وهو مطروح بشكل دائم حتى انه كاد أن يتحول إلى غاية من وسيلة لضخامة الترويج للحوار الوطني وتقديسه لكن في نفس الوقت من الملاحظة ان الحوار الوطني لم يتم التهيئة له بشكل مناسب تغيب عن الحوار الوطني المزمع انعقاده تهيئة الاجواء والمناخات لحوارات حقيقية اللجنة الفنية كانت قد قدمت خارطة من عشرين نقطة هذه العشرين نقطة لم يتم الحديث عنها خلال أشهر وهذه العشرين نقطة كانت خارطة جيدة تستطيع أن تفكك كثير من التعقيدات التي على أرض الواقع وفي نفس الوقت كانت تستطيع أن تخلق مناخات حوار طيبة، أيضاً الاعتذار للجنوب والاعتذار لصعدة هاتين النقطتين تم طرحهم من قبل اللجنة الفنية كلها لم يتم ترجمتها واقعياً سواءً الأعتذار للجنوب أو لصعدة فالاعتذار للجنوب لم يطبق ولم يتم اسقاط الفتوى وهناك لجان للمتقاعدين والأراضي بدون جدول زمني.

* الحراك الجنوبي يشهد تطوراً ملحوظاً على مستوى الخطاب والمطالب أيضاً هل نحن مقبلون على انفصال في الجنوب وما هو الحل برأيك للحفاظ على الوحدة وما هي خلفيات تجاهل تنفيذ النقاط العشرين التي تتحدث عن تجاهلها؟

-لا وجود بديلاً للنقاط العشرين وأعتقد أنه كان لا بأس بها كخارطة طريق لتهيئة الحوار ، أولاً يجب علينا أن نفصل بين قضيتين بين قضية مطالب الحقوق والمطالب السياسية هناك أخطاء أرتكبت في حق الجنوب كان يجب ازالة هذه الاخطاء خلال الفترة الانقالية بشكل اساسي لأنها اخطاء تتعلق بالحقوق ولا تتعلق بالوقف السياسي بغض النظر عن الموقف السياسي حتى لو ارادو أن ينفصلوا فلا يعفي من تسليم الحقوق إليهم، لكن أشعر أن كثير من اطراف القوى السياسية هنا المختلفة والمتفقة تدفع بالجنوبيين إلى خيارات عدمية الذي يحدث انه لا يمكن أبداً أن الفاعدة ووجودها في الجنوب هي التي تضمن الوحدة لا يمكن أن نقول ان نقل مجاميع وحشد الناس إلى عدن في المعاشيق وجامعة الإيمان وتوزيعهم على المعاهد من قبل الإصلاح وعلي محسن وحميد الأحمر يمكن أن تخلق واقعاً آخر في عدن بالعكس فهي تزيد الكراهية الاجتماعية بين الجنوبيين للشماليين وتحولها إلى مسألة اجتماعية.

* إذا لم يتم تنفيذ النقاط العشرين وأصر الأخوة في الجنوب على خيار الانفصال وأصر النظام هنا على موقفه من المسئول عن انهيار الوحدة فعلياً وثقافياً على الأقل؟

– الحوار الحراك يقول انه ليس ممثل فيه ، هناك استمرار للمارسات خاطئة تجاه الجنوبيين وعدم معالجة القضايا وعدم تخفيف الضغط الواقع على المواطنين هناك واستمرار الانتهاكات للناس والاستحداثات العسكرية والمسلحين والقاعدة كل هؤلاء سيخلقون واقعا أكثر تشدداً تجاه الوحدة تجاه العملية السياسية تجاه ما يحدث ، الواقع اليمني أيضاً كله لا يشهد انفراجاً في قضية صعدة مستمر التعبئة والتحريض ضد الحوثيين وكأنهم لم يخرجوا من حرب ست سنوات طاحنة وكأنهم لم يعانوا ولم يتم انصافهم وفي نفس الوقت التحريض مستمر عليهم هذه القضايا وأيضاً ما يحدث في تهامة وتعز واستمرار التعامل مع الواقع بهذا الشكل واستمرار وجود علي عبدالله صالح وعلي محسن الاحمر وأحمد واللاعبين والاصلاح المهتم فقط بالسيطرة على المناصب وغياب الرؤية السياسية وانتهاء الخطاب الحداثي والتقدمي انا أعتقد ان هذا سيؤدي إلى حالة من الفوضى في اليمن ، لا نستطيع أن نؤمل بما سينتج عن الحوار لأن هذا سيتبلور خلال السنة التي سنخوض فيها الحوار وما يوحي اننا سنكمل العام القادم إلا ولدينا حالة من التشظي وسيادة المليشيات والعصابات وقطاع الطرق ومراكز القوى التي ستمنع الاستقرار لأنها تشعر ان نتائج الحوار سيكون ضدها وهذه مراكز قوى أساسية هنا اضافة إلى تعقيدات الواقع ورفض الآخرين وعدم تمثيلهم.

* ” انصار الله ” كيف تقيم حضورهم في الساحة السياسية والاجتماعية منذ انذلاع ثورة التغيير وحتى الآن.؟

-الحقيقة انصار الله تواجدوا في الساحة بعد الثورة وعرفهم الناس واستطاعوا يزيلوا تلك الصورة المشوهة التي كانت قد كونها النظام الرسمي وحلفاءه في سنوات الحرب، خرجوا لكي يندمجوا في الحياة العامة ويساهموا في الثورة ومطلب أسقاط النظام لكن التغييرات التي حدثت عكست نفسها على الحوثيين ولا نستطيع أن نقول ان انصارالله جماعة منظمة هي جماعة غير منظمة تكونت أثناء الحرب الآن شهدت في خلال هذه الفترة اتساع وتمدد هذا الاتساع والتمدد ليس أيضاً ضمن حالة تنظيمية ويمكن القول أن انصارالله حالة نقية وصافية من التشوهات لكن الواقع يعكس نفسه في بعض المناطق على تصرفات هذه الأفراد التي الآخرين يقولون انها توسعت وامتدت وكأنها أصحاب صعدة أنتشروا في الجمهورية لا الذي حدث أن الذين كانوا مع الحوثي من الجمهورية عادوا إلى مناطقهم وشيء طبيعي أنهم كانوا يحضون في مناطقهم بنوع من الجماهيرية والقبول عند الآخرين والانخراط معهم هذا أعتبره الآخرون توسعا وكأن الحوثي حالة خارجية، الحوثي في المحصلة وهو كما قلت حالة غير منظمة معرض لأن يتأثر بالواقع الذي هو فيه فهناك افراد يمكن ان تتصرف أو تقترف أخطاء بأسم الحوثي والحوثي لا يوجد لديه لا أيدلوجيا ولا طابع تنظيمي محدد فقط أصبح حالة جماهيرية تيار شعبي تجاوز الحالة المذهبية مما اشعر الآخرين بالقلق خاصة انه وصل إلى إب وتعز وعدن فأشرهم بالقلل الشديد فعادوا لممارسة الخطاب الذي كان يقوله النظام السابق بنفس مفرداته التحريض التعبئة هؤلاء وبنفس عقلية علي عبدالله صالح يجدون ان التقاء اليمني باليمني خطر لقاء أبن صعدة بابن تعز شكل لديهم مشكلة كان لا بد من ان يدخلوها ضمن مؤامرة وهذا ما يحدث اليوم الإصلاح كطرف وعلي محسن وحميد الأحمر .

* هل تنازل الحوثيين عن موقفهم وما يخصهم ايضاً من النقاط العشرين بتواجدهم داخل لجنة الحوار أم أن لديك قراءة للطريقة التي يديرون بها مشاركتهم في التحضير للحوار؟

– أنا لا أستطيع أن اقول أنهم تنازلوا لكن ما أقوله أنهم اربكوا هم ليسوا أصحاب مصلحة مثل الآخرين من يفوتوا مسالة العشرين نقطة أو الاعتذار للجنوب وصعدة لكن ما حدث فعلاً انه كانت هناك أخطاء ربما لقلة الخبرة وربما كما قلت لكونهم غير منظمين وربما لأن هناك أطرافاً أثناء الحرب كالزيزد والهاشميين بشكل خاص كانوا يشعرون أن الحوثي أضر بهم وكان البعض يحاول أن يتنصل من تهمة الحوثية التي كانت كعذر يتهم بها كل هاشمي فحاول البعض وكان يثبت لعلي عبدالله حسن ولاءه هؤلاء بعد الحرب لم يعتقدو في يوم من الايام أنه سينتصر الحوثي هؤلاء الذين كانوا الأكثر تحريضاً عليه الأكثر تبرأءً منه والأكثر ابتعاداً تحولوا حين وجدوا الحوثي امامهم كحالة منصرة وكحالة ممتدة كانو هم السباقون لمحاولة لبس رداء الحوثي لاعادة أنتاج أنفسهم كمنافقين وأخص بالذكر أشحاص محددين ممن سبق أن لعبوا نفس الدور بعضهم في أطار حزب الحق أو بأسم الهاشميين أعادوا ليكرروا انفسهم عند الحوثي خرج من حرب نتيجة ليست لديه الفكرة الكاملة لديه مبدأ ربما فيه فضل وحسن خلق وكرم في التعامل أستغل بشكل سيء لكل يقدم هؤلاء الاشخاص انفسهم بأسم الحوثي ولكي يعمقوا التهمة ضده بالتحالف مع علي عبدالله صالح التي استخدمها الإصلاح هؤلاء اليوم هؤلاء الاشخاص ولدوا أخطاء لا نستطيع أن نقول قيادات من انصار الله بريئة منها هذه الأخطاء سواءً من انصار الله بحسن نية وقابلية للآخر وبثقة أدوا إلى وجود مثل هذه الأخطاء التي يتهم بها الحوثيين سواءً بالعلاقة مع الطاغية والمجرم علي عبدالله صالح أو بالتساهل مع النقط العشرين .

*السيد عبد الملك يقول أنه لا جدوى من الحوار في ظل تجاهل النقاط العشرين بينما ممثليه داخل لجنة الحوار متماشيين مع ما يجري ولم نسمع منهم أي موقف بعد؟

– الحوثيون كان البعض يحاول دفعهم لمقاطعة لجنة الحوار وكان وا يراهنون على هذا الحوثيون من خلال قبولهم بالحوار والأنخراط فيه فوتوا هذا الأمر لكن البعض قد لا يعبر بشكل واضح عن الخطوات التي يجب أن يتم اتخاذها ويستفيد من حالة الارتباك الموجود في الواقع اليوم لكي يتماهى مع الآخر بمعنى أن هؤلاء ليسوا شريرين لكن يؤثر عليهم طرف سياسي هنا باعتبار أنه كان مقرباً من الحوثي هذا يلعب دور سياسي سيء لأقناع ممثلين ما بأن مصلحتهم بأن لا يطرحوا قضية النقاط العشرين في اللجنة الفنية بشكل أساسي ويتمسكوا بها ويقفون عندها بل كانوا يسايرون الآخر حتى أن الحوثيين فعلاً وقعوا بخطأ التفويض لجمال بن عمر مهذه كانت ثغرة وأيضاً في أشياء سياسية ما زالت حتى اليوم تمثل علامة استفهام في اوساط الشعب اليمني.

* شاهدنا تواجد أنصار الله في الساحة اليمنية من خلال حشودهم في الاحتفاليات في الكثير من المناطق كصنعاء وأمانة العاصمة وغيرها ما هي رؤيتك لأحتمال حدوث حرب سابعة؟

– كان هناك مخططات لحرب سابعة في اليمن فعلاً وكان هناك توجه والحقيقة أن الذين وقعوا على المبادرة الخليجية لم يطلبوا من السعودية كراعية لهذه المباردة وللتوقيع عليها لم يطلبوا منها أن توقف خطاب التحريض أو الدفع بأموال وتحشيد السلفيين وخطباء ومقاتلين سواءً في كتاف أو في حجة أو في الجوف لم يطلبوا منها أيقاف هذه الاعمال لأنجاح المبادرة بل للأسف التحريض مستمر والتعبئة مستمرة والتحشيد مستمر والتجهيز لحرب سابعة كان مستمر حتى أنها وصلت قبل عدت أشهر سفينة أسلحة من السعودية إلى الحديدة أستلمها علي محسن ووزعها في تلك المناطق قبل أن تبدأ المعارك في ريدة البعض أعتبر أن خارطة تعيين المحافظين عندما يسيطر الاصلاح على حجة والجوف أن هذه ضمن حالة يتم تجهيزها واستمرار أصرار علي محسن أن يكون قائداً للمنطقة الشمالية مع الخطاب الموجود أعلامياً وشعبياً وفي المساجد وما يهزه الاصلاح والسلفيين هذه كلها كانت مؤشرات لحرب سابعة لكن اليوم لا نستطيع أن نقول أنها سهلة بل أن الحرب السابعة أن قامت لن تكون في صعدة بل ستكون في كثير من المحافظات وأنا اعتقد أن الرئيس هادي أذكى وأوعى من أن يسمح بمثل هذه الحروب.

*بحكم قربك من جماعة أنصار الله برأيك من الذي يؤخذ عليهم في تعاطيهم مع الواقع السياسي والاجتماعي هذه الايام وما الذي ينبغي أن يفعلوه لكي يحسنوا من أدائهم السياسي ويحصلون على قابلية داخل المشهد؟

– الحوثيون أصبحوا قوة موجودة شاء من شاء وأبى من أبى ولا يمكن ابداً تجاهل هذه القوة لأنها صارت موجود وممتده وأنها تتسع وأعتقد أن الحوثيين فقط عليهم ألا يسمحوا بأعادة أنتاج المنفقين واعادة انتاج الوجوه التي هي لكل عهد ولكل لون وعليهم أن يمثلوا الحلة الصدرية كما هي وأن ينخرطوا في الدولة المدنية اليوم يجب أن نعلم أن الحل في اليمن فعلاً هو الدولة المدنية وأن حكم الجماعات الدينية أياً كانت سيكون ظلماً لبعضها البعض ولا يمثل مشروعاً في البلد لكن الدولة المدنية التي تستطيع أن توجد تحمي كل متدين بشعائره هي الحالة المثلى وانا أعتقد أن الحوثيين جادين وصادقين وأنا اثق جداً بالسيد عبد الملك عندما يتحث عن الدولة المدنية وهو واعي جداً للدولة المدنية اليوم فقط كيف يمكن للحوثيين أن يستفيدوا من الوقع ألمتسع لهم وأن يقدموا انفسهم كأصحاب مبادئ حقيقية لا ينشغلوا بالحملات كيف يمكن أن يتفادوا الذين أخطاءهم صارت علامات لهم والذين يتغطون بالحوثيين لأعادة تنشيط أنفسهم عليهم الحذر من هؤلاء بشكل شديد لأن هؤلاء مصالحهم هي المقدمة وعلى حساب أي شيء ويمكن أن يتعاملوا مع أي طرف الحوثيين بحاجة ماسة اليوم لتقييم الواقع وانتاج خطاب واعي ولعدم الانشغال بحملات الآخرين ولأعداد أنفسهم بأن يكونوا قوة تحول سياسي مع الشباب ومع الشعب اليمني بعيداً عن حالة الاصطفافات الطائفية بأي شكل من الأشكال.

*بنعم أو لا .. هل عبد الكريم الخيواني ينتمي لتنظيم سياسي حالياً؟

– أنا مستقل منذ 2005م

*أين تنوي أن تحط رحالك؟

-أنا لا أعتقد اليوم أن القوى السياسية الموجودة أنتجت أي مكسب للواقع السياسي في اليمن أنا مع التعددية مع الاحزاب لكن العملية السياسية في اليمن فشلت والاحزاب السياسية تماهت في خطاب موحد لا نستطيع اليوم أن نقول هناك تمازج بين هذه الاحزاب لم يعد هناك خطاب تقدمي أو حداثي في اليمن

*هل أنت حوثي ؟

– أنا أصنف أنني حوثي لكن لا أجد أن هناك تنظيماً حوثياً حتى يقال أنت حوثي صفة حوثي صفة عرقية أطلقها النظام السابق للنيل من أعدائه في صعده وكان يصنف على اساسه الكل وورث الكل هذا التصنيف اليوم ويمارسونه.

*ولكن ما هي علاقتك بهم حتى تمثلهم ضمن وفد قابل الرئيس هادي واستلام رفات السيد حسين الحوثي؟

– عملية تسلم الجثمان طابع حقوقي وربما هناك ثقة من الأخوة هناك أن أكون موجودً في مثل هذا الأمر وقبله كنت موجود في رسالة للمشترك من أجل نزع فتيل الفتنة والغاء عملية التحريض والمواجهات التي كانت وهناك من الزملاء في الصحف من طالبني بالقيام بهذا الدور بحكم قربي بهم أعتقد أن لدي الشجاعة الكافية لكي أقول أنني انتمي إليهم عندما يكون هناك اطار فعلا انا فيه لكن أنا لا أستطيع أن أدعي هذا الشرف وأشكر الثقة التي هم يمحوني أياها واعتقد انها من عوامل التطور لديهم ومن أحدى اللمحات الجميلة هناك من المستقلين من أصحاب الري الثوريين قريبين من الحوثي ويتهمون بتهمهم وهذه قد تصل أحياناً إلى ناشطين وناشطات على سواءً …… أو على أساس أنك دافعت عن صعدة أثناء الحرب لكن بقدر ما يحمد لهم هذا بقدر ما زال الآخر بما فيهم الغير خصم يحاول أن يجعله تهمة لا يحب أن نكون مستلبي التهمة أنا أعتقد أن الحوثيين اليوم كحالة نظيفة يمكن أن يكونوا محل رهان حتى اليوم لم ينحرفوا كما يمكن الرهان على شباب الثورة والرهان على المستقلين على الحراك أنا أعتقد أن هؤلاء يمثلون الأطراف التي جاءت من خارج رحم النظام السابق وبالتالي يمكن أن نعول على ان يتم على أساسها عملية التغيير وأن نسهم في عملية التغيير وأن نستطيع أن نقرب الحوثي بعلاقاتنا معه وأن نقرب شباب الثورة أن نبلور رؤى سياسية واهداف موحدةكحالة شعبية عامة لليمن أفضل من أن نبتعد ونقصي أنفسنا من القيام بأي دور خوفاً من التصنيف والتهم.

*قلت أنت في تصريحك حول خبر تسليم رفات السيد حسين بأنه لا زال هناك فحص DNA وكذالك المكتب أكد بأن هناك فحص DNA ما هي آخر أخبار ونتائج الفحص؟

-ليست لدي فكرة المسألة خاصة بأنصار الله واعتقد أن عملية الفحص جارية وأنه عندما ينتهون منه سيعلنون عن ذلك.

* حزب الحق الذي أنت أحد مؤسسيه ما تعليقك على قرار عزل حسن زيد من جهة والمؤتمر الذي عقده هذه الأيام من جهة أخرى؟

– حزب الحق معضلة كبيرة حزب الحق مثل في بداية العام 90م حالة زاهية استطاعة أن تكتشف شعبية نتيجة وجود أشخاص غير ملوثين في هيئاتها وقياداتها ومن أصحاب المواقف لكن تعرض حزب الحق لعملية تآمر وتدمير ممنهجة قام بها النظام وقام بها الإصلاح ومورست كل الافتراءات ضد حزب الحق حتى أربكوا هذا الحزب وكانت حرب 94م ضربة قوية وقاسمة لحزب الحق بقدر ما كانت للحزب الاشتراكي في الجنوب بأعتبار أن الموقف الذي كان يقفه حزب الحق ضد الحرب وضد الأقصاء والتهميش ويعتبر أنها كانت تمثل نقض لاتفاقية الوحدة وانقلاباً عليها هذا الحزب مر بفترات صعبة كثيرة والذي حدث مؤخراً من قرار عزل حسن زيد وحسن زيد الذي أعتقد أنه مثل حالة داخل الحزب كانت تحاول اقصاء الآخرين وأن يصحبح الحزب عنوان ولافتة طائفية للصراع كان حسن زيد يقدم نفسه على اساسها وحسن زيد لا يحضى بقبول داخل الحزب وجد في فترة نتيجة غياب الآخرين وتخلي الوالد أحمد الشامي الامين العام السابق لحزب الحق بحكم علاقته مع صالح والمؤتمر فانحاز إليه جاء حسن زيد مستغلاً هذه الظروف وعرقل قيام مؤتمر عام وأرتبط خارجياً بعدة أطراف وداخلياً بتحالفات لكنها كانت كلها بعيدة عن قيادات وأعضاء حزب الحق ما أستلزم أقصاءه فعقد مؤتمراً ـيضاً يمثل نفس الشيء لأنه لا يريد إلا شرعية هذه اللافته وهي لافته يريد أطراف داخلية وخارجية في نفس الوقت أن تستخدم حسن زيد كطرف في أي صراع قادم نتيجة أن الآخرين كبوة لا يمكن أبداً أن ينخرطوا في مشاريعهم وأنا اتحدث هنا عن السعودية وعن إيران لان السعودية وإيران تستخدم نفس السياسة في اليمن بأستقطاب عملاء من كل بأسم كل الاطراف لكنها لا تدعم مشروعاً وطنياً في اليمن ومشروعاً سياسياً واضحاً وبالتالي أعتقد أنا وأرهن على موقف السيد عبداللمك وأنا أعرف موقفه تماماً بان لن يسمح أبداً أن يكون أنصار الله عنواناً لصراع طائفي وهذا ما أثق فيه تماماً لكن لا نستطيع أن نقول أن الآخرين من هذا المحيط الذي أصبح أن كل أنصار الله وكل حوثي أن بعض الهاشميين أو من الزيدية هؤلاء لديهم أرتباطات خارجية ويمكن أن يستخدموا في مؤامرة لجر أنصار الله إلى الفتنة أو إلى أدانتهم في وقت ما فهم يستخدموا ويدارون من اطراف خارجية ولهذا نجد أن هناك من يساعد من هذه الحلات المشوهة عندما يكون هناك حزب يعقد مؤتمره ولا يكون هنا 5%من أعضائه موجودين ويعتمد على دعم مشيخي ودعم حسين الأحمر ويعتمد على الفرقة ويستطيع أن يوهم الاطراف كلها أنه معها بما فيهم علي عبدالله صالح وفي نفس الوقت يتكأ على الحوثيين والحوثيين لا تربطهم به علاقة وليس لهم علاقة بالمؤتمر ولا نستطيع أن نجزم بذلك حتى لو حضروا بعض من المنتميين إليه لكن هم لا يمثلون هذه الحالة وأعتقد أنهم ما يزالون بعيدين ولا أردي هل يعلمون تماماً أن هذه الحالات قد تستخدم ضدهم في المستقبل هذا متروك لهم لكن ما حدث مع حزب الحق وما فعله حسن زيد هو تشويه للحالة السياسية وللأسف جاء بعد ثورة وما زال هناك أنتاج احزاب بهذا الشكل السيئ وهذا عار على الحكومة وعار على لجنة الأحزاب.

* قوبل مؤتمر حسن زيد برفض اللجنة التنفيذية للحزب وتحفظ القوى السياسية خصوصاً المشترك وجماعة أنصار الله ما مدى أمكانية أن ينجح حسن زيد في كسب الاعتراف السياسي مستقبلاً؟

– الواقع السياسي الملوث والذي لم يستطيع أن يطهر نفسه بعد من ثقافة وعقلية علي عبدالله صالح الممارس في الفترات السابقة لأنهم ما يزالون هم أنفسهم ، وقد يعفى حسن زيد لأنه مطلوب خارجياً مطلوب أن يكون هناك عنوان زيدي ما وعنوان هاشمي ما وحسن زيد يريد هذه اللافته ويقدم نفسه ويستميت من اجل أن يكون هذا الطرف وقد يجد دعماً سياسياً حتى من الإصلاح قد يشجعون مثل هذه الحالة لان هذه الحالة المشوهة يستطيعون أن يستخدمونها هم أيضاً وعلي محسن الاحمر وغيرهم لكن هذا لن يستطيع أن يلغي شيء واحد اللجنة التنفيذية بما تبقى منها وأنا هنا لم اكن راضياً عن الطرف الآخر ولا أستطيع أن أقول أن الطرف الآخر يمثل حالة مثالية بالعكس كلها كانت تمثل شروخ داخل جسد هذا الحزب الذي فقد أعضاءه والكل يعرف أن الحوثيين معظم أعضاء حزب الحق صاروا معهم لكن أنا أعتقد أن هذا الطرف لم يكن متآمراً لا على اليمن ولا على الحوثيين ولا على الآخرين وبالتالي يجب بقد الإمكان المساعدة على أن يكون هناك الأحزاب قائمة بشرعية حقيقية وبتمثيل حقيقي ويستطيع حسن زيد أن يسمي نفسه بحزب آخر فلماذا حزب الحق إذا كان ليس حريصاً على اللافتة الطائفية الآخرين يستطيعون إذا قاموا بمؤتمر عام ان يقوموا بمؤتمر عام حقيقي وأن يعلموا على تطوير حزب الحق ويجب أن يقدم نفسه كحزباً لبرالياً حزباً مدنياً لا يمثل على اساس ديني معين وأعتقد أن هذا لم يكن موجوداً في الحزب لكن يجب اليوم أن يتعاطى مع الواقع والمستقبل بشكل جديد وأعتقد أن ما حدث يؤهل حزب الحق أن يقوم بهذا الدور متى ما توفرت له الفرصة ومتى لم يعتمد على العلاقات الداخلية أو الخارجية واستطاع أن يوجد له رؤية حقيقية للمستقبل.

* دعنا نعرج على الشأن العربي كيف تقرأ ما يجري اليوم في مصر ؟

-في مصر هناك قوى تستعيد الثورة تخشى على مصر وتقوم بمواجهة مبكرة شعرت أنها امام واقع لا يقل قبحاً عن واقع مبارك ما أستلزم مواجهتها الشعب المصري هو الذي خرج بثورة وليست القوى السياسية المنظمة وما يحدث بشكل متكرر يؤكد أن الشعب المصري قرر المواجهة وعد الأستسلام والخضوع للأخوان المسلمين ولاخونة الدولة.

* وماذا عن الدعم الإماراتي والسعودي للثورة ضد مرسي؟

– السعودية تشعر بخوف وهي تقدم نفسها كحامية للسنة رمزاً للأسلام ومرجعية للمسلمين تشعر أن الحركات الاسلامية والاخوان المسلمين تنظيم دولي يسلبها هذه المكانة وهذه الهالة وبالتالي هي تشعر أن الاخوان المسلمين من جانب يمثلون طرفاً آخر يمكن أت يسلبهم هذه الشرعية وهذه المكانة فتقف ضده لكن لا نستطيع أن نقول بأن السعودية لم تدعم الأخوان ومرسي بالعكس هي دعمت الأخوان ومرسي لكن عندما تشعر أن دولة بحجم مصر وعندما يتولى الاخوان هناك الدولة سيستقطبون هذه الشرعية فيكون لدى مصر الشرعية العربية والشرعية الاسلامية بالرغم من أن الاخوان المسلمين لن يستخدموها وما وجدناه في حرب غزة الاخوان المسلمين كرروا نفس سياسة مبارك بأن يكونوا وسطاء مع إسرائيل مع ذلك السعودية تشعر بخطر من هذا الجانب وتشعر أيضاً هي ودول الخليج أنها تتقي الثورات داخلها بالتآمر على الثورات في دول الربيع العربي فما تقوم به في سوريا وما تقوم به في مصر وما تم في ليبيا وتونس والبحرين واليمن يؤكد خوف هذه الممالك على عروشها ومحاولة أن تتقي الثورات.

* كيف تقرأ ما آلت إليه الامور في سوريا؟

– الآن أصبحت سوريا ساحة صراع أقليمي ودولي الكل ينقل معاركة إلى هناك الكل يصدر مجاهديه وسلاحه إلى هناك وهي دول تعتبرها دول الاعتدال ضد دول الممانعة فتصفي المعركة في سوريا ودول تعتقد أن لديها البعد الطائفي فتصفي معركتها في سوريا ضد الشيعة دول تعتقد أن نفوذها الاقليمي لا بد تحققه بالقضاء على سوريا عدت أهداف اقحمت في الثورة السورية التي كانت ثورة حقيقية وحرفتها عن مسارها وحولتها إلى ساحة صراع تستهدف المقاومة وحين نجد أحد مشائخ السلفيين في قناة إسرائيلية يقول أن أهدافنا واحدة يصيبك بالخجل ويصيبك بالدنس وبالاشمئزاز أن تتوحد هذه المعركة ليس ضد بشار ولكن ضد الموقف السوري والشعب السوري وسوريا كدولة.

* هل نجحت تلك القوى التي تحدثت عنها الآن في سوريا أم أن النظام السوري آيل للسقوط كيف تقرأ الوضع هناك؟

– الصراع سيستمر في سوريا ولا أعتقد أنه سينتهي فمن الصعب أن يستطيع أحد الاطراف التفوق لعل طبيعة الصراعات العربية وخاصة الخليجية لا يمكن أن تتراجع أبداً إلا بمقابل أعتقد أن سوريا اليوم ستخوض فترة قادمة من الصراعات ، النظام السوري أظهر قوة لا يمكن الاستهانه بها فما حدث لو كان في دولة أخرى لكان الوضع قد أنهار وما حدث في سوريا يمثل حالة نوعية ليست سهلة .. صحيح أنه ليس لوحدة وان هناك تعاون معه من قبل أطراف أقليمية ودولية لكن لا يمكن القول أن ما حدث سيمر بسهولة سوريا بوابة لواقع آخر لمستقبل آخر ولا يمكن القول أن استمرار النظام او سقوطة حالة تغيير في سوريا لا بد أن تأتي بعيداً عن الأطراف التي تخوص صراعها في سوريا اليوم وبعيداً عن الاستقطابات الاقليمية الضيقة التي تريد فقط تحقيق نصر ضد ثورات الشعوب.

* ما هو تأثير ما يحدث في سوريا على اليمن وما قد يحدث؟

-هناك استدعاء للحالة السورية في اليمن عندما نجد انها تحولت لمعبر لنقل ما يسمون بالمقاتلين وهناك البعض يهرب السلاح من اليمن إلى سوريا وقد يستغرب البعض كيف يهرب السلاح إلى سوريا من اليمن أنا اعتقد ان هناك ثمة سلاح يأتي إلى اليمن لكي ينقل براً إلى السعودية فالأردن فسوريا شحنات السلاح الأخيرة وهناك معلومة لا أدري مدى صحة معلوماتها تقول أن هذه الصفقة قطرية تحت اشراف أطراف معينة لنقلها إلى سوريا وهناك شحنات وصلت فعلاً إلى اليمن وهي الشحنات السابقة وأنا أدعوا اليمنيين إلى التعامل مع ملف الأسلحة بحذر شديد وبجدية فائقة فلا يهم أن يأتي السلاح من إيران أو من تركيا ولم ياتي لا بد أن يكشف وأن تكون هناك تحقيقات جدية وشفافة وأن يكشف من اين أتى وإلى من وما هي أهدافة فنتيجة هذا السلاح هو سقوط دماء اليمنيين والبعض يستخدم شحنات الاسلحة للتحريض الطائفي على الحوثي واعتقد أن الشيء الوحيد الذي لا ينقصه اليوم هو السلاح الذي كسبه من معاركة مع الجيش أو مع السعودية حتى ايام الثورة في حجة وفي كتاف تغنيه عن أنه يريد أسلحة وهو لا يحتاج إلى اسلحة ولا صواريخ وهو أصلاً لم يستخدمها في معاركه مع هذا أنا أقول أنه اياً كان مصدر السلاح أو من يستقبل السلاح يجب أن يحاسب ويجب أن يكشف ويجب أن لا تصبح هذه القضايا محل تحريض إعلامي فقط وكأنها تحدث في موزنبيق هذه تحدث في اليمن ويجب أن تكشف لأن حالة الاغتيالات التي تمت تستلزم من اليمنيين الوقوف حيالها.

* ما هي الصعوبة في عدم كشف أصحاب الشحنات هل تأتي مثلاً شحنات بسكويت بدون أسم؟

– التغطية عليها تعني أن هناك نافذين هم الذين وصلت إليهم ويستطيعون أن يخلقوا التغطية لها لأنه لا يمكن ابداً لو انها جاءت لأطراف ليست نافذة وليست موجودة في الحكومة لا يمكن أبداً أن يتم التغطية عليها حالات الاغتيالات أيضاً لماذا لم يتم الكشف عنها حالات الاغتيالات ليست جديدة في اليمن هي بدأت منذ التسعينات سقط على أثرها 159 عضواً من الحزب الاشتراكي كيف يمكن أن نفسر وان لا نتوقف وهم يراهنون دائماً على ضعف الوعي وضعف ذاكرتنا حدث قبل أكثر من شهر أن أعلن أحد قطاع الطرق أنه فجر أنبوب نفط وشبكة كهرباء وطالب بمستحقاته أنه طالب الرئيس المخلوع صالح وعلي محسن الذي أتفقوا معه على قتل عمر الجاوي والشهيد حسن الحريبي فقتل الشهيد حسن الحريبي فقط فقال أنهم كانوا قد أتفقوا معه على أن ينفذ عملية قتل الحريبي والجاوي بماتين مليون ريال دفعوا له منها عشرين مليون وكان يطالب بمبلغ المائة وثمانيين مليون وهدد انهم أن لم يدفعون له المبلغ سيفجر أنابيب النفط ومولدات الكهرباء ونقلت هذا الخبر وكالة ……… برس هذا الكلام لم يترتب عليه شيء ولا موقف سياسي من قبل أي طرف ولا حزب بما فيه حزب التجمع الوحدوي وأنا أستغرب هذا تماماً وهو يقول ان علي محسن أعطاه رتبة عقيد ومدير مديرية ولم يحقق فيه ملف الاغتيالات الذي بدأ في الـ90م لم يحقق فيه ولم ينتج عنه شيء ونحن نعرف الاطراف لكن في نفس الوقت نجد أنه يتكرر اليوم وأنا أقول أن ملف الاغتيالات وملف الارهاب في اليمن واحد وأنه إذا كشف ملف الاغتيالات سيكشف ملف الارهاب وأن هذه القضايا وان هذه القضايا اليوم أصبحت أدانة ليس لفاعليها بل حتى لبعض الاطراف التي كانت ضحية لها وهي ان لا تفتحوا هذه الملفات وحتى ال’ن تعرض من الحزب الاشتراكي الدكتور يا سين سعيد نعمان لمحاولة اغتيال ولم نكتشف بعد رغم أن المسألة معروفة والجناة معروفين لكن غياب التحقيق غياب الجدية استمرار حالة التغطية التي تجعل الاغتيالات حالة مستمرة في اليمن.

* حديثك كان مفتوحاً ولا زالت الشجون كثير ولا زالت الأسئلة والتساؤلات كثيرة ختاماً ما الذي استفاده عبد الكريم الخيواني من رحلته الطويلة في النظال السياسي وحمل قضايا الوطن على ساعده طوال هذه السنين؟

– استفدت انني ما زلت أنا وأعتقد أن المكسب الاساسي أن تكون انت ما زلت أنا وهذا مكسب ما ازال مراهن على التغيير كخيار أساسي على الدولة المدنية كنت في عهد علي عبدالله صالح أواجه حصاراً اليوم أجد أنه عدت حصارات وسائل الاعلام الرسمية لا يمكن أن تتصل بي وسائل الاعلام الحزبية لا يمكن أن تتصل بي لدي أيضاً تعب من حالة التصنيفات أشعر أن حالة الحصار ما زالت قائمة لكني أشعر داخلي أن الحالة التي كانت قبل عدت سنوات لدى شخص أو عدت اشخاص أصبحت حالة متسعة أن هناك من الشباب اليوم يبثون الامل بانه سيكون هناك ثورة تغيير حقيقية شاملة وأنه سيكون هناك مستقبل لابنائنا أنه سيكون هناك رهان حقيقي على أن اليمني سيستعيد إرادته وقوته واخلاقه وهويته وشخصيته الوطنية هذا مايزال هو الهاجس الحقيقي وهو ما أشعر أنه سيكون.

أضف تعليقاَ

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
4 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.