الرئيس يعتذر و وزارة الدفاع تصفه بالعمل الاحادي : لجنة وساطة رئاسية تنجح في احتواء صراع اشعلته الداخلية ليلة امس بالعاصمة و استنكار واسع لاستهداف مكتب انصار الله

حمل ممثلان  لرئيس الجمهورية مساء اليوم الى المكتب السياسي لأنصارالله اعتذارا رسميا من الرئيس هادي عن حادثة الاعتداء التي اعتبرها مؤسفة والتي تعرض لها المكتب السياسي ليلة البارحة من قبل أطقم أمنية ومليشيات تكفيرية تابعة لوزارة الداخلية.
 
و كانت وزارة الدفاع قد ابلغت انصار الله في وقت سابق ان وزير الداخلية الاصلاحي هدد بالخروج مجددا بحملة عسكرية لاقتحام المجلس السياسي وان وزارة الدفاع غير مسؤولة عن هذه التصرفات الاحادية الجانب.
 
الى ذلك اكد رئيس العلاقات السياسية لأنصارالله الاستاذ حسين العزي في اتصال هاتفي قبل قليل أن التهديدات التي اطلقها وزير الداخلية بتجديد الهجوم على المكتب السياسي ، تم وضع حد لها بالاتفاق قبل قليل مع لجنة الوساطة الرئاسية.
 
 
هذا و توصلت لجنة رئاسية مع انصار الله و الداخلية  الى حلول للمشكلة التي حدثت بعد منتصف ليلة البارحة في حي الجراف و التي استهدفت فيها وزارة الداخلية المكتب السياسي لانصار الله .
 
لجنة وساطة المرسلة من رئيس الجمهورية و المكونة من  الاستاذ محمد علي الشدادي نائب رئيس مجلس النواب ، والاستاذ علي الاخشع ، وصلت الى المكتب السياسي لأنصارالله وكان في استقبالها الاستاذ حسين العزي رئيس العلاقات السياسية لأنصارالله.
 
وتباحث الطرفان الحلول الممكنة لوقف الصراع الذي كادت الداخلية اشعاله في العاصمة صنعاء ، حيث توصلت اللجنة بالاتفاق مع ممثل أنصارالله الى اتفاق تبادل الأسرى واعادة تطبيع الوضع في الجراف ، وتشكيل لجنة حيادية ونزيهة للتحقيق في الجريمة وكشف ملابسات الحادث الاجرامي الذي استهدف المكتب السياسي لأنصارالله ليلة البارحة.
 
 و بحسب مصادر مطلعة فإنه يجري الآن تبادل الاسرى و المعتقلين من الطرفين و برعاية لجنة الوساطة الرئاسية .
 
يذكر ان عملية استهداف مقر انصار الله بحي الجراف بدأ بتفجير عبوة ناسفة استهدفت منزل القاضي محمد عبدالرحمن المتوكل جوار جامع الفسيل-مطابع الكتاب ، في الجهة المقابلة تماما لمقر المكتب السياسي لأنصارالله.
 
وكانت هذه العبوة التي هزت الجراف بدوي انفجارها بحسب مراقبين بمثابة الذريعة لقدوم الأطقم الأمنية وانتشارها في المنطقة وقيامها باعتقال الموجودين في الشارع من الامنيين التابعين لانصار الله ، حيث تم اعتقال ثمانية مواطنين بينهم بعض الأمنيين الذين يتولون الحراسة.
 
عقب ذلك اتجهت هذه الاطقم العدوانية لتطويق المكتب السياسي وإطلاق النار عليه بدون أي مبرر الامر الذي اشعل اشتباكات بين حراسة المكتب السياسي و القوات الامنية التي احتشدت في المكان مما اسفر عن جرح عدد من الجنود و اسر بعضهم و الاستيلاء على طقم عسكري و معداته .
 
و وصف ناشطون و سياسيون هذا الفعل بالهمجي و يستهدف بالمقام الاول النشاط السياسي ليس لانصار الله و حسب بل و لجميع القوى السياسية بالعاصمة .