مائة يوم على انتصارها ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر : ماذا حققت ؟ وأين أخفقت ؟

قد يبدو هذا السؤال غير منطقي عند الكثيرين ومبررهم هو كيف يمكن أن نتحدث عن إنجازات لهذه الثوره ومن قام بها لا يحكم ولا يضع يده على مؤسسات الدوله !!!

وكيف يمكن الحديث عن إنجازات في ظل حرب كونيه على هذه الثوره لم تتوقف منذ يومها الأول بل من قبل انتصارها في الحادي والعشرين من سبتمبر 2014 حرب كانت تهدف لإسقاط اليمن أمنيآ واقتصاديآ

ومن خلال هذا المبرر يمكننا القول بأن أي نجاح تحقق في ظل هذه الظروف يعتبر هو الإنجاز الكبير لهذه الثوره الإنجاز المستحيل بإلفعل ولذلك سنعتبر أول نجاح تحقق هو

تحقيق نجاحات كثيره وعلى كل المستويات في ظل هذه الظروف وخلال هذه الفتره القصيره التي وصلت إليوم فقط إلى يومها المئه

وفي محاولة منصفه للحديث عما تحقق خلال هذه الأيام المئه يمكننا أن نذكر

أولآ على المستوى الأمني :

1- المعجزه التي تحققت في يوم الثوره الأول المتمثله في الحفاظ على العاصمه بكل مؤسساتها العامه والخاصه وإفشال المؤامره التي كانت تهدف لإحداث فرغ أمني كبير يذهب بإلعاصمه وسكانها إلى المجهول وهذا الإنجاز لا يزال متواصلآ حتى اليوم وستتحدث عنه كتب التاريخ العسكري والأمني ..

2- المعجزه الثانيه واقصد بها التصدي الكبير لتنظيم القاعده وبشكل قوي أضعفها وجعلها تعمل في ظروف صعبه حدث ذلك في كل من ( رداع البيضاء , العدين , جبل رأس , أرحب بعض الماطق الوسطى ..............الخ ) وهذا إنجاز تحقق في وقت قياسي ولا يزال متواصلآ أقول هذا ونحن نشاهد كل العالم يتحدث عن تحالف دولي ومليارات الدولارات تنفق في ما تسميه أمريكا والأعراب زورآ الحرب على الإرهاب ..

إنجازان أمنيان إن اكتفينا بهما فسيكون كافيآ ذلك لأن نشعر بحجم كبير من الإنجاز الأمني وكذا من الإمتنان لما تحقق ولكننا أيضآ سنضيف إنجازات أمنيه أخرى بشكل مختصر تتمثل في

إنخفاض نسبة الجريمه في كل المناطق التي تتواجد فيها اللجان الشعبيه وكذا القبض على الكثير من عصابات الإرهاب والقتل وخلايا الأغتيالات وملاحقة عشرات عصابات السرقه وخطف الأطفال والمهربين وعصابات بيع الممنوعات .................الخ

وهنا نقول شكرآ الف شكر للجان الشعبيه

ثانيآ : على المستوى السياسي :

1- إن توقيع إتفاق السلم والشراكه الوطنيه مثل صعه كبيره لكل أعداء الوطن داخليآ وخارجيآ من خططوا وبحثوا عن خلق فتنة داخليه يتم نسبها لثورة 21 سبتمبر وهذا ما أفشلته الثوره ورجالها هذا الإنجاز السياسي وحده كان كاف لأن نتحدث عنه كأنجاز كبير اسقط مؤامرة عالميه على يمننا الحبيب

2- العمل الدؤوب على التواصل مع أغلب المكونات وعلى رأسها حزب الإصلاح ورغم صعوبة المهمه ورفض هذه القوى ليد الثوره الممدوده إلا أن المحاولات مستمره ونتمنى لها النجاح .

3- البدء في التواصل مع قوى ومنظمات مدنيه وسياسيه دوليه لوضعها أمام الصوره الحقيقيه لما يحدث في اليمن بعيدآ عن الحرب والتشويه الإعلامي الهائل الذي يعمل بقوه على قلب الحقائق .

4- قائد ومكونات وجمهور هذه الثوره يتصدرون ببياناتهم الوطنيه دعم كل قضايا الأمه العربيه والإسلاميه وعلى رأسها القضيه الفلسطينيه ورفض الإستكبار الأمريصهيوني وما يفعله هؤلاء في حق أمتنا ودومآ هذه الثوره صوتها مرتفع في وجه هذه القوى المعاديه للأمه ..

وهنا نقول شكرآ للمجلس السياسي مع تمني المزيد والمزيد

على مستوى محاربة الفساد :

____________________

رغم عدم إلتزام رأس النظام والحكومه بتسليم المؤسسات الرقابيه للثوره ورجالها كما نص على ذلك إتفاق السلم والشراكه إلا أن الثوره قيادة وأنصارآ لم يستسلموا لهذا التعنت وأوجدوا البديل عبر تشكيل وتفعيل اللجان الثوريه والتي إستطاعت رغم قصر المده من إنجاز الكثير وعلى سبيل المثال لا الحصر :

_ البدء في ملاحقة كل أوجه الفساد الخاصه بمن حاربوا ووقفوا في وجه الثوره وتتم هذه الملاحقه قانونيآ وبإلذات فيما يتعلق بإلتهرب الضريبي وهو بعشرات إلمليارات وغيرها الكثير وفي الخطوه القادمه التي يتم العمل عليها ستستكمل آلية ملاحقة باقي الفاسدين عبر القضاء وبمتابعة ثوريه

_ فتح الكثير من ملفات الفساد في قطاع النفط والكهرباء والضرائب والجمارك وغيرها من المؤسسات وفي كل يوم يستمع ابناء اليمن إلى إنجاز جديد وأخرها ما يتعلق بآلية شراء المشتقات النفطيه وضرورة تعديلها وبما سيوفر لخزينة الدوله مئات ملايين الدولارات سنويآ ..

_ هناك عمل كبير يتم في كل ما يتعلق بعقود الغاز بحثآ عن المخارج التي ستمكن اليمن من الإستفاده من مبالغ كبيره تصل للأصفار التسعه إن شاء الله ونتمنى نسمع أخبار قريبآ عن ذلك

_ إيقاف صرف مليارات الريالات من خزينة الدوله لجهات لا تستحقها ومنها ما فعلته اللجنه الثوريه في شركة النفط

_ ما حدث في شركة صافر من كشف للفساد وإحالة القائمين عليها من قبل نيابة الأموال العامه للقضاء وعبر متابعة للجان الثوريه

_ الكشف عن الألاف من حالات التجنيد الوهمي في بعض فرق ومعسكرات الدوله وعلى رأسها الفرقه الأولى مدرع وما يعني هذا من نفقات بإلمليارات كانت تذهب للقيادان الفاسده

الكل يعلم أن موضوع محاربة الفساد وما يتطلبه من إجراءات كثيره إداريه وقانونيه تجعل من إنجاز هذه الملفات أمرآ يحتاج لكثير من الوقت والإجراءات كي تسير الأمور بشكل قانوني ومنظم لا يمنح لأحد الفرصه للقدح فيه وبإلذات ونحن في زمن التربص والإفتراءت ورغم كل هذا تحقق الكثر خلال 100 يوم وسيتحقق أكثر وأكثر في قادم الفتره

بإختصار يمكننا القول أن هناك مئات الملفات المفتوحه التي يتم العمل عليها

وهنا يجب علينا أن نقول شكرآ للجان الثوريه ..

وفي المقال الثاني سنتحدث عن باقي العناوين المتمثله في :

_ الإنجازات التي تحققت مجتمعيآ وإعلاميآ وكذلك الإخفاقات ..