المفكر الإسلامي حسن بن فرحان المالكي .. يوجه رسائل قصيرة للسعودية وأزلامها الدواعش

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اعطوني دليلاً من القرآن أو السنة يبيح اغتيال من كان له رأي سياسي معارض للسعودية؟! أو اعطوني تصريحاً مسؤولاً من الملك فما دون يرى هذا؟ أين أنتم؟

طبعاً كل هذا على افتراض ثبوت الكلام عن الخيواني؟ وعلى افتراض أن فهمكم صحيح؟ فكيف والأمران منتفيان حتى الآن، ترون العقل نعمة وحسن السمعة نعمة.

ثم ذلك الفكر الذي يغتال هناك هو نفس الفكر الذي حاول اغتيال الأمير محمد وهو الذي يعمل على الأرض لاحتلال الحرمين وأنتم تعرفون أدبيات الدواعش!

فلا تتظاهروا الآن بالدين والوطنية. من شجع داعش اليمن لا يرى شرعية للسعودية ولا يعرف حرمة الكعبة.

للغلاة قصص مع الكعبة والدولة قديماً وحديثاً.

نحن قطعاً ضد تهديد المملكة، وضد كل التصريحات الاستفزازية من جميع التيارات والمذاهب.

موقفنا معروف من هذا، لا يزايد علينا الدواعش.

لكن أن نبارك اغتيال رجل القرضاوي لانه اخواني او نبارك حوثيا أو إماميا أو قوميا... الخ.. فهذا جنون لن نفعله ولن نرضاه وليست عليه الدولة.

ثم الخيواني ليس حوثياً أصلاً

هو حقوقي صحفي بالدرجة الأولى

هذه دائرته قبل الحوثي وهذا قاله علي البخيتي المستقيل من الحوثيين على قناة بي بي سي.

لا يعلم الناس هنا أن الحوثيين احتووا كثيراً من الحقوقيين كالاستاذة أمل الباشا والبخيتي وإلا فهم حقوقيون ويعارضون الحوثيين في كثير من الأمور.

الخيواني من أكثر الناس معارضة للحوثيين في تحالفهم مع علي عبدالله صالح.

وعارض الحوثيين في التمدد في المحافظات، وهو ابن تعز وقوميتها وناصريتها.

بعض الحقوقيين والناصريين والبعثيين والصحفيين أيدوا حركة الحوثي في أمور كثيرة، ومنهم الخيواني والقانص والباشا، لكن هذا لا يجعلهم حوثيين.

وكذلك د . عبد الكريم جدبان والدكتور المتوكل والدكتور شرف الدين - الذين تم اغتيالهم قبل- الذين اغتيلوا على أنهم حوثيون لم يكونوا حوثيين.

الحركة الحوثية واسعة تستقطب من تراه أقرب لهموم الشعب من العلمانيين والحقوقيين والناصريين، بل والملحدين.

انتم لاتفهمون الواقع اليمني وتداخلاته.

ثم على افتراض أن هؤلاء الذين تم اغتيالهم حوثيون خلص، هل يجوز منع الترحم عليهم والإشادة بمحاسنهم؟

هل حديث اذكروا محاسن موتاكم لكم فقط ؟

قليلاً من العقل ايها المرجفون والدواعش المتسترون بالدين والوطنية.

قليلاً من بديها الدين والاخلاق والمروءة.

قليلاً من احترام لحظات الموت.

الأصل أننا كسعوديين مسلمون مواطنون، وللدين والوطن واجبات بلا شك نعرفها جيداً.

ليس منها الفرح باغتيال صحفي، ولا منع الترحم على مسلم.

ثم الدولة السعودية تدعو اليمنيين للحوار في الرياض وفيهم الحوثيون وفيها قبلة المسلمين وقبر المصطفى لنساعدها على لم الشمل لنكن في هذا الرقي.

كيف تريدون أن يطمئن الحوثيون وأحلافهم لحيادية السعودية وأنتم بهذه الشراهة في حب اغتيال اليمنيين؟! شراهة بلا دين ولا خلق، عيب يا ناس ارتقوا.

نحن مع لملمة الجراح، ومع اسهام المملكة في الإصلاح واخماد الفتن.

وفي حالات الصلح يحتاج الجميع للترفع عن ماضي الدماء فضلاً عن ماضي الكلام .

 * نقلا عن وكالة خبر