آسرة آل سعود وجريمة البقيع

تمر هذه الايام ذكرى جريمة آل سعود التكفيريين بهدم أضرحة البقيع بما فيه مزارات كانت مشيدة لكبار المعصومين وهم الإمام الحسن بن علي والإمام علي بن الحسين زين العابدين والامام محمد بن علي الباقر والإمام جعفر بن محمد الصادق صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين إضافة الى عشرات المراقد المباركة التابعة لآل البيت النبوي الشريف ، والصحابة والتابعين رضوان الله عليهم .

 

 

لقد كان واضحا منذ البداية الأحقاد الدفينة للقبيلة السعودية ووهابيتها العمياء التي جرت الكوارث والويلات والصراعات الدامية منذ مطلع القرن العشرين المنصرم وحتى يومنا هذا وهو ما فتئ المسلمون والعرب يقدمون تضحيات كبيرة نتيجة تسلط عملاء الانجليز بالامس واميركا والصهاينة على اقدس مقدسات الامة الاسلامية في بلاد الوحي وتواطؤ آل سعود والوهابية راهنا مع المخططات الاميركية الاسرائيلية لتمزيق الصف الاسلامي اكثر فاكثر.

 

لكن من الثابت ايضا ان قوى محور الجهاد والمقاومة والممانعة الشريفة قوضت بقدراتها الإيمانية الكثير من التحركات والمؤامرات الاستكبارية المشبوهة وعلى رأسها الإطاحة بـ " فتنة داعش" والمشروع التكفيري الطائفي في الشرق الاوسط ، ومازال هذا المحور الطاهر يتصدى ويقف بالمرصاد لما ترسمه الدوائر الغربية الصهيونية السعودية ، حتى اضحت موازين القوى والتأثير لصالح قوى الحق والعدالة والإيمان  كما هو واضح للعيان.

 

ويبدو ان المستقبل مسكون بمفاجآت اخرى يمكن ان تقلب المعادلة على زعماء التكفير والجهل والعدوان في بلاد الحرمين الشريفين ، وبما يؤدي الى عودة التضامن الاسلامي والاخوة والالفة والتراحم بين بني امة النبي الاعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم:

 

 

القصيدة

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

قُلْ للذي جَعلَ البَقيعَ دَوارسَا

 

 

تَبّتْ يداكَ ومُتْ بِغيظكَ آيِسا

 

 

هذا البقيعُ وَقد تجلّى ثَـورةً

 

 

مَحقَتْ عقابِيلاً  ضمَمْنَ خسائِسَا

 

 

وتألقتْ في المشرقينِ مُهابَةً

 

 

وتدُكُّ أوكارَ الغَدُورِ مُشاكِسا

 

 

تلكمُ صواريخُ الثُبورِ رِسالةٌ

 

 

للداعشينَ ومَنْ حماهُم يائسا

 

 

هذا البقيعُ حُشودُ أبرارٍ مَضَتْ

 

 

في الموصل الحدباءِ تسحقُ راجِسا

 

 

وتُبيدُ بـ (الفتوى الشريفةِ) طُغمةً

 

 

فسدَتْ وساقتْ للعراقِ هجارِسا

 

 

إنَّ البقيعَ مدى الدُهورِ منارةٌ

 

 

وتعُدُّ في النُّجباءِ جيلاً شامِسا

 

 

ما رَمْـسُ أحمدَ والأماجدِ أهلهِ

 

 

إلاّ  تراتِيلٌ تُقيمُ مَدارِسا

 

 

يستلهمُ الأحرارُ منها نَهضَةً

 

 

تُحيي المَواتَ وما حُسِبنَ أيابِسا

 

 

 

وتُطهِّـرُ الأصلابَ فهي نبيلةٌ

 

 

وتجودُ ما شاءَ الكريمُ فَوارِسا

 

 

رُحَماءُ في ما بينهُم ومكارمٌ

 

 

وإذا ادلهمّتْ ينفِرُونَ أشاوُسا

 

 

يفدُونَ أرواحَ العبادِ برُوحِهِمْ

 

 

فكأنَّهم رُضِعُوا المَودّةَ فارِسَا

 

 

يتسابقونَ لدى الكرِيهَةِ حسبُهم

 

 

نهجُ الحُسينِ تسابقاً وتنافُسـا

 

 

 

وكأنهُم بَطَـلُ المَبيتِ مُضحّياً

 

 

أخزى الطِغامَ كمائِناً ودَسائِسَا

 

 

رامُوا هَلاكَ مُحمدٍ خيرِ الوَرى

 

 

وهو النبيُّ ومَنْ يُؤمَّلُ آنِسِـا  

 

 

فوقاهُ ربُّ المرسلينَ كرامَةً

 

 

بفِدا وَصيٍّ دامَ دِرْعاً حارِسا

 

 

قَسَماً بربِّ الأطهرينَ مَراقداً

 

 

بِثرى البقيعِ أئمّـةً و نفَائِسا

 

 

إنّا على هَديِ الِنبيِّ وآلهِ

 

 

ماضُونَ رفضاً لِلجَهالةِ سائِسا

 

 

لا لن تدومَ حُكومةُ بدويّةٌ

 

 

قتلتْ حجيجَ الأرضِ قتْلاً داعِسا

 

 

تبقى المدامِعُ باكياتٍ مِشعراً

 

 

واُلوفَ حجّاجٍ وتَلعَنُ باخِسا

 

 

ما موطنُ الحرمينِ أرضَ غنيمةٍ

 

 

لبني "سَعُودِ" الفاجرينَ مغارِسا

 

 

هي دارُ وَحْيِ اللهِ صانَ حَريمَها

 

 

وأمانُ مَنْ لَـبّى الإلهَ مُؤانِسـا

 

 

بقلم : حميد حلمي زادة