هاموند: الحكومة المعترف بها دوليا لا تمثل –الشعب اليمني- وعلى الجميع العودة الى إتفاق السلم والشراكة


قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند في لقاء خاص من قناة "سكاي نيوز العربية" اليوم الاربعاء 1 يونيو 2016 ، أن الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا لا تمثل –الشعب اليمني- وليس لديها مصداقية بين كل أطراف المجتمع اليمني وان الحوثيون جزء من المجتمع اليمني وأن التحالف العسكري ليس حلا.. محذرا عن كارثة إنسانية حقيقة تهدد شبة الجزيرة العربية كاملة اذا لم تصل مشاورات الكويت الى حل.
كما تحدث وزير الخارجية البريطاني حول قضايا أخرى ساخنة حول العدوان الأمريكي السعودي على اليمن.. نترككم مع نص الحوار:

القناة :
سيدي الوزير الموضوع اليمني موضوع أساسي في جولتك في هذه المحادثات التي تجريها هنا في الدول الخليجية ، لماذا برأيك  تعثرت وتأخرت هذه المفاوضات في تحقيق أي نتائج ملموسة هناك طرف حكومة شرعية تريد التوصل إلى حل وهناك إعاقة وتلكؤ وتأخر على ما يبدو من الطرف الانقلابي والمجتمع الدولي حريص على حل هذه الأزمة ولكن على ما يبدو لا يفعل الكثير لدفع هذه المحادثات قدما ، لماذا برأيك ؟
هاموند :
 في صباح الأمس بالكويت التقيت المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ احمد للتحدث عن التقدم في المحادثات ورغم أن التقدم لم يكن سريعا كما كنا نأمل فاهم لا يزالون يتفاوضون واحرزو بعض التقدم وهذا خبر جيد ، علينا جميعا أي الدول الغربية ودول المنطقة أن نبقى الضغط على الجانبين لتقديم التنازلات الضرورية للتوصل إلى اتفاق قابل للتطبيق ، اقتصاد اليمن هش للغاية وهناك مخاطر بان ينهار ، إذا لم نتوصل بسرعة الى اتفاق ، ليس هناك خيار آخر ليس هناك حل عسكري لهذه الأزمة يجب ان يكون هناك حل سياسي ، المبادرة العربية لعام 2014م فوضت حلا لليمن اعتقدنا بان كل الأطراف وافقت عليها للعودة الى حكومة شاملة تمثل كل الأطراف 
الواقع ، الحوثيون يمثلون جزء مهما من  المجتمع اليمني وسيلعبون دورا في الحكومة المستقبلية في اليمن لكن ينبغي ان تكون حكومة تعكس كل أطراف ذلك المجتمع .
القناة :
ولكن عندما تقول سيد الوزير يجب ممارسة ضغط على الطرفين انت وكأنك تضع الطرفين بمساوات بعضهما البعض ، هناك حكومة شرعية في اليمن وهناك جهة انقلابية انقلبت على هذه الشرعية باعتراف المجتمع الدولي وهناك ايضا قرار صادر عن مجلس الأمن لماذا المجتمع الدولي الآن يعامل الطرفين على قدم المساوات ؟
هاموند :/
نحن لا نساوي بينهما ، هناك حكومة شرعية في اليمن ولكن هناك مشكلة سياسية في اليمن فالحكومة الشرعية المعترف  بها في اليمن لا تمثل وليس لديها مصداقية بين كل إطراف المجتمع في اليمن وإذا أردنا ان نتجنب حرب أهلية ونزاعا عسكريا علينا ان نجد طريقة للتوفيق بين المصالح المختلفة وفي سبتمبر 2014م كانت هناك مبادرة ظهرت كطريقة جيدة للتقدم تحت مظلة الحكومة الشرعية في اليمن ولكن تعترف بمصالح اللاعبين الآخرين  أيضا وعلينا ان نعود الى ذلك النوع من الحوار السياسي ونتجنب عمليات عسكرية إضافية في اليمن والدمار الشامل للاقتصاد اليمني الذي سيكون كارثة على الشعب اليمني ، اذ هناك كارثة إنسانية حقيقية في اليمن اليوم ولكن هذا سيكون أيضا كارثة لشبه الجزيرة العربية بوجود نزاع دائم واقتصاد منهار في بلد عدد سكانه 25 مليونا وهو ثاني اكبر بلد من حيث عدد السكان في شبه الجزيرة العربية .
القناة :
هل الضغوط التي تحدثت عنها تؤتي ثمار حتى الآن برأيك على الجهتين يعني حتى الآن خمسة او ستة أسابيع مضت على هذه المشاورات في الكويت ولم نر أي تقدم يذكر ؟
هاموند:
 نحن في اليوم الثالث والأربعين وأنت محق لم يكن هناك تقدم كافي واحد الأمور التي كنت أتحدث عنها مع شركائنا في المنطقة هو كيف لكل واحد منهم ان يمارس تأثير اكبر على كلى الطرفين في هذه المحادثات هناك طرفان حول الطاولة ويجب أن يقدما تنازلات ، دول المنطقة لديها درجات مختلفة من التأثير على الطرفين إذا فلنستمر في أداء هذه المهمة من وراء الكواليس لدعم المفاوضات في الكويت ويجب ان نعرب عن امتناننا الكبير للكويتيين لاستضافتهم هذه المحادثات وللضغط الذي تمارسه الكويت  على الطرفين معا لتحقيق تقدم وآمل أن نرى احراز تقدم في شهر رمضان كما أمل أن نرى الطرفين يستأنفان المفاوضات خلال رمضان وان نرى بعض التقدم خلال الأسابيع المقبلة .